الصين تقول إنها ستسمح لليوان بالتحرك بصورة أكثر مرونة (الأوروبية)


قالت بكين إنها ليست مسؤولة عن مشكلات الولايات المتحدة الاقتصادية، في رد على الاتهامات الأميركية باتباع الصين سياسة غير عادلة فيما يتعلق بسعر صرف عملتها.
 
وقال هوا جيانغو مدير الأكاديمية الصينية للتجارة الدولية، وهي هيئة استشارية تابعة لوزارة التجارة، إنه ليس هناك أي معنى للانتقادات الأميركية ضد الصين.
 
وأوضح أن إدارة الرئيس باراك أوباما جعلت من الصين كبش فداء من أجل إرضاء الناخبين قبل الانتخابات التشريعية القادمة.
 
وتأتي هذه التعليقات في أعقاب تعهد وزير الخزانة تيموثي غيثنر بالسعي لإقناع القوى الكبرى في العالم للضغط على الصين لإجراء إصلاحات تتعلق بالعملة والتجارة.
 
وكان البنك المركزي الصيني قال في يونيو/حزيران الماضي إنه سوف يسمح للعملة الصينية اليوان بالتحرك بصورة أكثر مرونة. ومنذ ذلك الحين صعد اليوان بنسبة 1.53% مقابل الدولار لكن العديد من الاقتصاديين يرون أنه لا يزال أقل من مستواه الحقيقي بما لا يقل عن 40%.
 
وأوضح هوا جيانغو في مقال نشرته صحيفة تشاينا ديلي أنه لم يكن لدى الحكومة القدرة على رفع سعر اليوان بصورة أسرع بسبب الوضع الاقتصادي للبلاد، مؤكدا أن العملة الصينية سترتفع في المستقبل مقابل الدولار.
 
من ناحية أخرى قالت جانغ مونان الاقتصادية بمركز المعلومات الحكومي، وهو أحد الهيئات الاستشارية الحكومية، إن الولايات المتحدة حققت فوائد أكثر من الصين من خلال علاقتهما كأكبر دائن وأكبر مدين في العالم.
 
وأضافت في مقال نشرته صحيفة تشاينا ديلي أن وضع الولايات المتحدة كأكبر مدين لم يقيد حركتها بل بدلا من ذلك استخدمت دينها الضخم كأداة فاعلة في استمرار وتوسيع سيطرتها المالية في العالم.
 
كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة استطاعت استغلال ضعف الدولار ونفوذه في العالم في خفض دينها الخارجي.
 
وقالت جانغ مونان "في الفترة من 2002 إلى 2006 فقط تبخرت ديون للولايات المتحدة بقيمة 3.58 تريليونات دولار بسبب زيادة طباعة مجلس الاحتياطي الاتحادي للدولار أو بسبب خفض سعر صرف الدولار عملة الاحتياطي الرئيسية في العالم".
 
في نفس الوقت استطاعت الاستثمارات الأميركية تحقيق عائدات أعلى من 3.5%، وهو المعدل الذي حصل عليه الدائنون من سندات الولايات المتحدة ومدتها عشر سنوات.
 
كما أوضحت أنه بالمقارنة مع الميزة التي تتمتع بها الولايات المتحدة على الصعيد المالي في العالم، فإن الصين ليست قوة دائنة بالمعنى الحقيقي رغم أنها أكبر دائن في العالم من حيث الحجم. وشرحت ذلك بقولها إن دور الصين هو دور المودع الذي يضع أموالا ضخمة في البنك فقط ليحقق منها أرباحا منخفضة قبل الاقتراض من هذا البنك بفائدة أعلى بكثير.

المصدر : رويترز