تراجع إنفاق المستهلكين الشهر الماضي أحيا المخاوف من تجدّد الأزمة (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة بريطانية إن البيانات التي نشرت الخميس, وأظهرت تراجع مبيعات التجزئة الشهر الماضي, زادت الخشية من تجدد الركود الاقتصادي في بريطانيا.
 
وذكرت يومية ذي غارديان أن تلك البيانات -التي أشارت إلى انخفاض مبيعات التجزئة الشهر الماضي بنسبة 0.5% للمرة الأولى منذ مطلع هذا العام- تأتي بينما يساور المستهلكين قلق متنام من الإجراءات التقشفية التي تعتزم حكومة ديفد كاميرون تنفيذها.
 
وأضافت أن التراجع غير المتوقع لنشاط المستهلكين يمثل أحدث دليل على أن الاقتصاد قد تباطأ بشكل حاد منذ منتصف هذا العام، مما يلقي ظلا من الشك على خطط الحكومة لخفض الإنفاق العام بعدة مليارات من الجنيهات الإسترلينية بهدف الحد من العجز الكبير في الموازنة.
 
وعرضت غارديان مؤشرات أخرى على التباطؤ -الذي يُخشى أن يصير ركودا رغم النمو المسجل في الربع الثاني بمعدل 1.2%- مشيرة في هذا السياق إلى هشاشة سوق الإسكان في ظل تراجع أسعار المساكن وطلبات الشراء, ونمو القطاع بنصف المعدلات التي كانت سائدة قبل الأزمة المالية.
 
وأشارت كذلك إلى تراجع مبيعات السيارات الجديدة مع انقضاء حوافز حكومية, وإلى زيادة أعداد المتقدمين بطلبات الحصول على إعانات حكومية بواقع ألفين الشهر الماضي بعدما تراجعت طيلة الأشهر السبعة الأولى من هذا العام.
 
بيد أنها نقلت في المقابل عن بعض المحللين قولهم إنه ينبغي عدم الاعتماد على بيانات شهر واحد للحكم بشكل قاطع على حالة اقتصاد البلاد الذي نما في الربع الثاني بأسرع وتيرة في أحد عشر عاما.
 
ولاحظت الصحيفة أن انتعاش الاقتصاد في الربع الثاني من العام الحالي بعد انكماشه ستة فصول متتابعة بين خريف 2008 ونهاية 2009, جاء متأخرا بالنسبة إلى رئيس الوزراء السابق غوردون براون, وأتاح في المقابل أفضل انطلاقة ممكنة لرئيس الوزراء الحالي عن حزب المحافظين ديفد كاميرون الذي تسلم زمام السلطة في مايو/أيار الماضي.

المصدر : غارديان