اليوان يصعد بعد ضغوط أميركية
آخر تحديث: 2010/9/17 الساعة 11:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/17 الساعة 11:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/9 هـ

اليوان يصعد بعد ضغوط أميركية

النزاع بشأن قيمة اليوان جزء من صراع أشمل بين قوتين اقتصاديتين كبيرتين (الأوروبية)

صعد اليوان الصيني الجمعة أمام الدولار الأميركي بعد تصريحات أميركية انطوت على تلويح بعقوبات على الصين ما لم تسمح بارتفاع قيمة عملتها, وتتخذ إجراءات أخرى تضع حدا للاختلال التجاري الحالي لمصلحة بكين.
 
وكان سعر صرف اليوان (أو الرنمنبي) قد ارتفع 1.6% مقابل الدولار منذ أعلنت الصين في التاسع عشر من يونيو/حزيران الماضي السماح بمرونة أكبر لعملتها التي تم ربطها منتصف 2008 بنظيرتها الأميركية بواقع 6.8 يوانات مقابل الدولار.
 
وقال بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) أمس إن اليوان ارتفع إلى أعلى مستوى مقابل الدولار منذ 19 يونيو/حزيران الماضي مسجلا 6.7181 يوانات مقابل الدولار.
 
وفي نهاية تعاملات اليوم, ارتفع اليوان إلى 6.7235 يوانات مقابل الدولار بعدما تم تداوله في بداية الجلسة منخفضا عند 6.7301 يوانات مقابل الدولار.
 
وارتفع سعر صرف العملة الصينية –التي يقول مشرعون وساسة أميركيون إنها مقومة أقل من قيمتها الحقيقية بنسبة 40%- بعدما حدد المركزي الصيني نطاق تداولها عند 6.7172 يوانات, وهو الأعلى منذ تعهدت بكين قبل ثلاثة أشهر بالسماح بمرونة أكبر لليوان.
 
ضغوط ونُذُر صدام
وكان وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر قد قال أمس -خلال جلسة استماع في مجلس النواب- إن الوقت ينفد بالنسبة إلى الصين في ما يتعلق برفع قيمة عملتها, والتخلي عن بعض الإجراءات الحمائية التي تفاقم عجز الولايات المتحدة أمام الصين, وتزيد معدل البطالة فيها.
 
وأضاف أن الولايات المتحدة قلقة مثل شركاء تجاريين آخرين للصين من وتيرة ارتفاع اليوان البطيئة جدا أمام الدولار, قائلا إن قيمة العملة الصينية ظلت عموما على حالها في السنتين الماضيتين بسبب الدور الذي تقوم به السلطات.
 
غيثنر أثناء جلسة استماع عن الصين
بمجلس النواب الاميركي الخميس (الفرنسية)
وتابع محذرا أن واشنطن  تنظر في الوسائل التي يمكن استخدامها لدفع الصين إلى التحرك بسرعة أكبر للسماح لعملتها بالارتفاع مقابل الدولار.
 
وتعهد بالعمل مع الكونغرس لإيجاد سبل لتحقيق أفضل تعزيز وأفضل حماية لمصالح بلاده الاقتصادية في ما أسماه العلاقة الإستراتيجية المهمة مع الصين.
 
وربما يسعى مشرعون أميركيون قريبا إلى التقدم بمشروع قانون يتضمن عقوبات أميركية على صناعات صينية بعينها متهمة بإغراق السوق الأميركية, ومنها صناعة الصلب.
 
وقالت صحيفة ذي تلغراف البريطانية في هذا السياق إن الوزير الأميركي خاطب الصين بلهجة هي الأشد في ما يتعلق باليوان.
 
وأشارت إلى أن تصريحات غيثنر تأتي على أثر تقدم المندوب التجاري الأميركي رون كيرك بشكويين ضد الصين إلى منظمة التجارة العالمية, تتعلق الأولى بصناعة الصلب والثانية بشركات بطاقات الائتمان.
 
ويطلب كيرك في الشكويين فرض عقوبات على الصين بسبب ما يقول إنه انتهاك للقواعد التي تحكم تجارة الصلب والمدفوعات الإلكترونية.
 
ونقلت اليومية البريطانية عن محللين قولهم إن التوترات الراهنة بين واشنطن وبكين تنذر بـ"صدام" بين الدولتين.
المصدر : وكالات,ديلي تلغراف

التعليقات