في 1989 أقدمت سوني على شراء كولومبيا بكتشرز (الأوروبية)


في أوج ازدهار الاقتصاد الياباني في 1989 في القرن الماضي اتجهت الشركات اليابانية الكبرى إلى الاستثمار في كبريات الشركات الأميركية فأقدمت سوني على شراء كولومبيا بكتشرز بينما اشترت متسوبيشي مركز روكفلر.

 

أما حاليا فقد تدفع الشركات اليابانية أسباب أخرى للاستثمار في الخارج وهو صعود الين بشدة مقابل الدولار حيث هبط سعر صرف العملة الأميركية إلى أقل من 85 ينا رغم ركود الاقتصاد الياباني.

 

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير إن الشركات اليابانية أنفقت 27 مليار دولار على شراء شركات أجنبية حتى الآن في 2010 وهو مبلغ يفوق ما أنفقته في كل عام 2009.

 

ومن بين الصفقات التي عقدتها شراء إن تي تي لشركة دايمنشن داتا ومقرها جنوب أفريقيا مقابل 3.24 مليارات دولار.

 

أما مجموعة سيفن إليفين المملوكة لشركة سيفن آند ون هولدنغز اليابانية فقد قدمت عرضا لشراء شركة كيسيز جنرال ستورز الأميركية.

 

وفي الأربعة أشهر الماضية قامت شركة راكوتين -أكبر شركة يابانية للتجارة الإلكترونية- بشراء شركة باي دوت كوم الأميركية للتجارة الإلكترونية مقابل 250 مليون دولار كما استحوذت على شركة برايس منستر الأوروبية للتجارة الإلكترونية مقابل مبلغ مماثل.

 

وقال هيروشي ميكيتاني -مدير مؤسسة راكوتين- إن هذه تعتبر فرصة نادرة للشركات اليابانية للاستحواذ على شركات أجنبية.

 

وفي المقابل تجد الشركات اليابانية نفسها أمام منافسة شديدة من الشركات الأجنبية فيما يتعلق بالصادرات اليابانية مع ارتفاع سعر الين.

 

ويقول كازوكي أوهارا -المستشار بمؤسسة نومورا المالية في طوكيو- إن اقتصاد اليابان يحتاج إلى إنشاء شركات جديدة "فمن المخجل أن تلجأ اليابان إلى أساليبها السابقة في التعامل مع الين القوي عن طريق خفض قيمته أو الانتظار حتى يضعف مرة أخرى".

 

وقد ارتفع سعر صرف الين هذا العام بنسبة 10% مقابل العملة الأميركية حيث هرع المستثمرون إلى الملاذات الآمنة في ظل الاضطراب الذي تشهده الأسواق العالمية.

 

وقد ألحق ارتفاع سعر صرف الين إلى أعلى معدل في 15 سنة الضرر بالمصدرين اليابانيين في بلاد تعتمد في الأساس على الصادرات لدفع عجلة نموها الاقتصادي.

 

وقد تدخلت الحكومة اليوم الأربعاء لأول مرة منذ أربع سنوات في أسواق العملة لخفض سعر صرف الين فيما يدل على أنها ترغب في دعم الصادرات.

 

ويقول محللون إنه بدلا من أن تعتمد الشركات على ما تفعله الحكومة يجب على اليابان أن تغير اتجاه اقتصادها ليصبح أكثر اعتمادا على الصناعات ذات القيمة المضافة مثل الخدمات وتكنولوجيا المعلومات وأن تعزز مكانتها في العالم في هذه المجالات.

المصدر : نيويورك تايمز