البدري قال إن مستوى التزام دول أوبك بحصص الإنتاج لا يتجاوز 53% (الفرنسية)

أبدت منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) الثلاثاء رضاها عن أسعار النفط الحالية التي اقتربت هذا الأسبوع من ثمانين دولارا للبرميل. لكنها أشارت في المقابل إلى ضعف التزام أعضائها بالحصص المقررة, مؤكدة أنها تملك أدوات للتحكم في الأسعار وأنها لن تعدل في هذه المرحلة سياسة الإنتاج.
 
وقال الأمين العام للمنظمة عبد الله البدري في مقابلة مع الجزيرة -على هامش احتفال المنظمة بذكرى تأسيسها الخمسين- إن لدى أوبك أدوات للتحكم في الأسعار, مستشهدا في هذا السياق بالقرار الذي اتخذته في الجزائر بخفض إنتاجها بواقع 4.2 ملايين برميل عندما انخفضت الأسعار إلى ثلاثين دولارا من نحو 150 دولارا المسجلة في صيف 2008.
 
وقال إن ذلك القرار, الذي تم الالتزام به بنحو 80% لعدة أشهر, ساعد على ارتفاع الأسعار إلى المستوى الذي هي عليه الآن قرب ثمانين دولارا للبرميل.
 
وردا على سؤال عن الخطوات المحتملة التي يمكن أن تتخذ خلال اجتماع المنظمة المقبل يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول المقبل في ضوء ارتفاع المخزونات والتزام الدول الأعضاء بحصص الإنتاج بنسبة لا تزيد عن 53%, أجاب البدري بالقول إن أي قرارات يمكن أن يتخذها الاجتماع الوزاري المقبل تعتمد على التقارير التي ستعرض عن وضع الاقتصاد العالمي وسوق النفط.
 
وقال إنه يفترض ألا يقل الالتزام بحصص الإنتاج عن 80%, مشددا على أن ذلك من مسؤولية الدول الأعضاء.
 
وقال أيضا إن المنظمة تمكنت خلال الخمس عشرة سنة الأخيرة من التغلب على المشاكل التي اعترضتها وساعدت الدول الأعضاء على بيع نفطها بأسعار مناسبة ومعقولة.
 
أسعار مريحة
وفي وقت سابق الثلاثاء, قال البدري في مؤتمر صحفي بفيينا إن النطاق الحالي للأسعار بين سبعين وثمانين دولارا مريح لأوبك.
 
"
البدري:
أوبك لن تتدخل في المرحلة الحالية لتعديل الإنتاج لأنها لا تريد للركود الاقتصادي أن يتجدّد
"
وانتقد ضعف التزام الدول الأعضاء بالحصص المقررة, قائلا إن مستوى الالتزام ليس جيدا حيث إنه يبلغ 53% فقط.
 
وأشار إلى ارتفاع المخزونات في السوق, بيد أنه قال إن ذلك الارتفاع لن يؤثر على الأسعار التي ظلت منذ العام الماضي متأرجحة بين سبعين وثمانين دولارا للبرميل مع تحسن وضع الاقتصاد العالمي عقب الركود الذي بدأ ينحسر منتصف العام ذاته.
 
وتابع أن أوبك لا ترغب في التدخل لتعديل الإنتاج, مضيفا أنها لا تريد أن يتجدد الركود الاقتصادي. وقال أيضا إنه يشعر بالقلق من تجدد الركود العالمي، مضيفا أن ما تبقى من العام الحالي والنصف الأول من العام المقبل ستكون فترة صعبة جدا.
 
وتوفر المنظمة -التي تضم اثنتي عشرة دولة- ثلث الإمدادات العالمية, ويقارب إنتاجها 25 مليون برميل يوميا.
 
وخلال التعاملات الإلكترونية الثلاثاء, انخفض سعر الخام الأميركي دون 77 دولارا للبرميل بقليل بعدما تجاوز أمس هذا المستوى بقليل أيضا.
 
وفُسّر التراجع الطفيف خلال التعاملات الإلكترونية بارتفاع سعر صرف الدولار مقابل اليورو عقب نشر بيانات تشير إلى تباطؤ وتيرة النمو في منطقة اليورو.

المصدر : وكالات,الجزيرة