الشعور العام في السوق يتسم بالقلق (الفرنسية)


عادت اقتصادات بمنطقة اليورو إلى بيع السندات في السوق بصورة نشطة هذا الأسبوع، بعدما كان المستثمرون قد توقفوا عن شراء سنداتها في وقت سابق من هذا العام ورفعوا الفائدة على القروض لهذه الاقتصادات بصورة كبيرة.
 
ويقول خبراء إن تدخل البنك المركزي الأوروبي وزيادة الثقة بأن الحكومات الأوروبية ستساعد أي دولة لمنع انهيار ماليتها، عزز عمليات بيع السندات في السوق.
 
وأفاد هؤلاء أن حكومات إيرلندا وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا كلها باعت سندات بصورة ناجحة هذا الأسبوع.
 
وكان البنك المركزي الأوروبي قد قرر بعد أزمة اليونان -في خطوة مخالفة لسياسات سابقة- التدخل لشراء السندات الحكومية من مؤسسات مالية في منطقة اليورو تجد صعوبة في بيعها.
 
كما تعهد صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي بتقديم ضمانات بنحو تريليون دولار لمساعدة أي حكومة تتعرض للإفلاس في منطقة اليورو.
واستطاعت دول المنطقة الحصول حتى الآن على أكثر من 80% من القروض التي تحتاج إليها عام 2010.
 
لكن الخبراء يحذرون بأن الشعور العام في السوق يتسم بالقلق بعد الاضطراب الذي شهدته السوق لعدة أشهر بسبب الأزمة المالية بمنطقة اليورو.
 
وحذرت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني أن المنافسة بين حكومات وبنوك المنطقة للحصول على رأس المال من السوق سيزداد في الأشهر القادمة، حيث تزداد الحاجة للتمويل من قبل الحكومات مع استحقاق الديون عام 2011.
 
وتوقعت أن تسعى البنوك والحكومات للحصول على 579 مليار دولار من المستثمرين في النصف الثاني من العام الحالي، إضافة إلى نحو تريليون يورو (1.27 تريليون دولار) سنويا في عامي 2011 و2012.
 
وأشارت فيتش إلى أن معظم دول منطقة اليورو بحاجة إلى ثلاث أو أربع سنوات لتحقيق الاستقرار فيما يتعلق بمستويات ديونها.
 
وذكرت أن ثقة السوق في اقتصاد منطقة اليورو لا تزال ضعيفة رغم النتائج الجيدة لما يسمى باختبارات التحمل التي أجريت على البنوك الأوروبية.
 
يشار إلى أن رئيس هيئة أسواق المال الفرنسية جان بيير جوييه حذر في وقت سابق من هذا الشهر باحتمال حدوث فقاعة في أسواق الدين بأوروبا في وقت قريب.

المصدر : الفرنسية