باباندريو: إعادة الجدولة كارثة
آخر تحديث: 2010/9/12 الساعة 18:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/12 الساعة 18:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/3 هـ

باباندريو: إعادة الجدولة كارثة

باباندريو رهن إجراءات تقشفية إضافية محتملة بتردي حال الاقتصاد (الفرنسية)

استبعد رئيس وزراء اليونان جورج باباندريو الأحد إعادة جدولة ديون بلاده, ونفى أيضا احتمال فرض إجراءات تقشفية إضافية, وذلك في وقت تجددت فيه الاحتجاجات على الإجراءات السابقة التي اتخذت قبل أشهر بضغط من الاتحاد الأوروبي.
 
وحذر باباندريو في مؤتمر صحفي بمدينة سالونيك الواقعة شمالي البلاد من أن إعادة جدولة ديون بلاده -التي قاربت العام الماضي 400 مليار دولار- ستكون كارثة على الاقتصاد المحلي.
 
وحذر أيضا من انهيار مصرفي ومن فقدان الأسر ممتلكاتها في حال التوقف عن سداد تلك الديون التي دفعت حكومته الاشتراكية في مايو/أيار الماضي إلى تبني إجراءات تقشفية هي الأشد في تاريخ اليونان عبر فرض ضرائب جديدة وخفض الرواتب والمعاشات.
 
ولجأت أثينا إلى تلك الإجراءات -التي أثارت ولا تزال تثير احتجاجات شعبية أحدثها أمس في سالونيك- مقابل الحصول على حزمة قروض من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بقيمة 140 مليار دولار كي تتمكن من سداد أقساط وفوائد ديون مستحقة عليها.
 
وقالت حكومة باباندريو مرارا إنها ستتمكن من خلال الالتزام بالإجراءات التقشفية من استعادة ثقة الأسواق والمستثمرين في اقتصادها.
 
لكن خبراء اقتصاد يحذرون من أن حزمة القروض التي يصرفها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد لأثينا على دفعات، وفي ظل مراقبة صارمة لتنفيذ برامج التقشف, قد لا تحول في نهاية المطاف دون إعادة جدولة الديون اليونانية.
 
التقشف رهن الاقتصاد
وفي المؤتمر الصحفي ذاته في سالونيك التي شهدت الأحد مزيدا من الاحتجاجات على التقشف، قال رئيس الوزراء اليوناني إن حكومته لن تفرض إجراءات تقشفية جديدة "ما لم تكن هناك حاجة إليها".
 
وأوضح أن أي إجراءات جديدة لن تتخذ طالما أن الاقتصاد الوطني يسير بشكل جيد، مضيفا أنه يمكن خفض العجز بدون اللجوء إلى إجراءات تقشفية أخرى.
 
وكانت تقارير تواترت في الآونة الأخيرة عن استعداد الحكومة اليونانية لفرض مزيد من الضرائب.
 
رجال الإطفاء تظاهروا الأحد في سالونيك احتجاجا على برامج التقشف (الفرنسية)
وفي هذا السياق, استبعد باباندريو زيادة أسعار وقود التدفئة, مكذبا بهذا ما ورد في تقارير للصحافة المحلية نُشرت في الأيام القليلة الماضية.
 
ودافع بالمناسبة عن أداء حكومته في مواجهة الأزمة, قائلا إنها عملت منذ استلمت السلطة قبل أحد عشر شهرا على منع إفلاس البلاد.
 
وكانت زيارة باباندريو معرضا دوليا في سالونيك أمس قد تزامنت مع احتجاجات للنقابات على برامج التقشف السارية وعلى الإجراءات الإضافية المحتلمة. وتم رشق باباندريو بحذاء لم يصبه.
 
ومن المقرر أن تصل الاثنين إلى أثينا بعثة مشتركة للاتحاد الأوروبي وصندوق النقد لتقييم مدى نجاح الحكومة في تنفيذ الإجراءات التقشفية التي أقرت في مايو/أيار الماضي, وتقرير ما إذا كانت مؤهلة للحصول على دفعة ثالثة من حزمة القروض بقيمة تسعة مليارات يورو (11.4 مليار دولار).
 
وأشاد الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد مؤخرا بالتقدم الذي تحرزه اليونان في سبيل تقليص الديون وخفض عجز الموازنة إلى 8% بنهاية هذا العام من نحو 14% العام الماضي.
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات