خطة الحفز الجديدة تخصص 5.3 مليارات دولار لتعزيز الاستهلاك (رويترز-أرشيف)

أقرت اليابان اليوم الجمعة حزمة حفز اقتصادي جديدة بقيمة 11 مليار دولار لدعم الانتعاش الذي يهدده ارتفاع الين، في وقت تضغط فيه الحكومة على البنك المركزي للقيام بالمزيد, بينما أظهرت بيانات منقحة أن الاقتصاد الياباني حقق نموا بأكثر من التوقعات السابقة في الربع الثاني.
 
وأعلنت الحكومة حزمة من الحوافز الجديدة بقيمة 915 مليار ين (10.9 مليارات دولار) سيتم تمويلها من صناديق الاحتياط، تهدف إلى رفع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنحو 0.3% وخلق نحو 200 ألف وظيفة.
 
وبموجب الخطة التي تهدف إلى معالجة الانكماش، ستنفق الحكومة 450 مليار ين (5.3 مليارات دولار) على تدابير تعزيز الاستهلاك، وسيتم تخصيص نحو 175 مليار ين (مليارا دولار) لخلق المزيد من فرص العمل خاصة للخريجين الجدد.
  
كما سيتم إنفاق 120 مليار ين (1.4 مليار دولار) أخرى لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم لتشجيع مشاريع خفض انبعاثات الكربون, في حين سيتم استخدام 165 مليار ين (1.9 مليار دولار) لدعم تدابير مكافحة الكوارث في المناطق الريفية.
 
وأشارت الخطة أيضا أن قوة الين الحالية تعتبر "مشكلة لا يمكن أن تبقى دون معالجة"، وأن "الحكومة ستتخذ إجراءات حازمة، بما في ذلك التدخل عند الحاجة".
 
وزادت الحكومة من الضغوط على بنك اليابان لاتخاذ تدابير مالية إضافية بالقول إنها "تتوقع من البنك المركزي اتخاذ السياسات اللازمة في المستقبل". وأبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 0.1% منذ ذروة الأزمة المالية.
 
"
من غير المرجح أن  يخفف تقرير يوم الجمعة المخاوف حول مستقبل اليابان التي تواجه انخفاضا في وتيرة نموها وزيادة مطردة لقوة الين الذي بلغ أعلى معدل له منذ 15 عاما أمام الدولار هذا الأسبوع
"
نمو أكبر
وعلى صعيد متصل أظهرت بيانات منقحة أن الاقتصاد الياباني نما بأكثر من المعدلات المعلنة سابقا, حيث بلغ نمو إجمالي الناتج المحلي نسبة 1.5% في الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران الماضيين من 0.4% الأولية التي أعلن عنها في بيانات الشهر الماضي.
 
وجاءت الزيادة في جزء كبير بفعل إنفاق أكبر من قبل الشركات وتوسيع نطاق الاستثمار بنسبة 1.5%، مقارنة مع 0.5% الأولية التي أوردتها أرقام مكتب مجلس الوزراء.
 
وقال مسؤول بمكتب رئيس الوزراء إن الزيادة في استثمارات الشركات وتباطؤ وتيرة الانخفاض في المخزون الخاص "ساهم في تعديل بالزيادة".
 
ومن غير المرجح أن يخفف تقرير يوم الجمعة المخاوف حول مستقبل اليابان التي تواجه انخفاضا في وتيرة نموها وزيادة مطردة لقوة الين الذي بلغ أعلى معدل له منذ 15 عاما أمام الدولار هذا الأسبوع.
 
وتساهم قوة الين أمام الدولار في تخفيض قيمة أرباح المصدرين اليابانيين، وجعل منتجات البلاد أقل قدرة على المنافسة في الخارج.
 
وبلغ الناتج المحلي الإجمالي لليابان في الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران الماضيين 1.29 تريليون دولار، أقل من نظيره الصيني الذي بلغ 1.33 تريليون دولار.
 
ووضعت "المعجزة الاقتصادية" لفترة ما بعد الحرب اليابان في المرتبة الثانية وراء الولايات المتحدة لأكثر من 40 عاما، ولكن الركود الذي أعقب انفجار فقاعة عقاراتها في تسعينيات القرن الماضي ساعد الصين لتحل محلها هذا العام كثاني اقتصاد في العالم.

المصدر : وكالات