الأسعار الحالية للقمح لا تشجع على الشراء بكميات كبيرة (الفرنسية)

رجحت المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق السعودية اليوم الأحد أن تسجل أسعار القمح العالمية مزيدا من التراجع، لكن ليس إلى المستويات المتدنية المسجلة في وقت سابق من العام الجاري.

ولفتت المؤسسة الحكومية إلى أن احتياطياتها الحالية من القمح تمكنها من الانتظار خمسة أشهر قبل إصدار مناقصتها التالية لشراء قمح صلد.

من جانبه ذكر المدير العام للمؤسسة وليد الخريجي أن محصول المملكة من القمح الصلد ارتفع خلال العام الجاري بسنبة 16% إلى 1.1 مليون طن مقارنة مع 950 ألف طن العام الماضي.

وبين أن انخفاض تكاليف المدخلات والبذور والمعدات الزراعية شجع على الزراعة وأدى لارتفاع المحصول في البلاد.

وعن احتياطيات المؤسسة من القمح قال الخريجي إنها تكفي لتغطية احتياجات المملكة حتى أبريل/نيسان المقبل دون احتساب 990 ألف طن من القمح الصلد اشترتها المؤسسة في يونيو/حزيران الماضي ومخزونات إضافية من الدقيق تبلغ تسعين ألف طن. 

وأشار الخريجي إلى أنه رغم زيادة المحصول المحلي من القمح فإن البلاد ستحتاج لاستيراد مليوني طن من القمح الصلد قبل بدء موسم الحصاد المقبل بالمملكة، مشيرا إلى أنها الكمية نفسها التي استوردتها العام الجاري.

وكشف المسؤول أن المؤسسة تعتزم استيراد القمح اللين للمرة الأولى وذلك لحاجة بعض الصناعات الغذائية له، مشيرا إلى أن مستوى الأسعار الحالي للقمح لا يشجع المشترين على دخول السوق بكميات كبيرة.

لكنه استبعد في الوقت ذاته وقوع أزمة غذائية عاليمة وخاصة ناحية إنتاج القمح كالتي حدثت في 2007.

يذكر أن المملكة سعت منذ 2008 إلى خفض إنتاجها المحلي من القمح تدريجيا بهدف توفير المياه، متخلية عن خطة استمرت ثلاثين عاما لزراعة القمح ساعدتها على تغطية احتياجاتها الداخلية.

وقفزت أسعار القمح العالمية الأسبوع الماضي بعدما أعلنت روسيا -وهي أحد أكبر مصدري القمح- حظر التصدير جراء موجة الجفاف والحرائق التي تواجهها، بيد أن أسعار هذه المادة الغذائية عادت وانخفضت يوم الجمعة دون أعلى مستوى سجلته خلال عامين.

المصدر : رويترز