حطب الجفت المنتج من نوى الزيتون (الجزرة نت)

أحمد فياض-غزة

لم يتردد الشاب محمد عودة -أحد المسوقين لشركة معاصر نصر عودة للزيتون بغزة- عن عرض عبوات الزيت التي قال إنها أنتجت محلياً بأيدِ فلسطينية، خلال معرض الصناعات الوطنية 2010 الذي نظم بغزة تحت شعار "منتجات غزة.. فخر وعزة" الهادف إلى الترويج للمنتج الفلسطيني المحلي ودعمه في مواجهة المنتجات الإسرائيلية.

بدائل محلية
عودة -الذي لم يدخر جهداً في تسويق بضاعته لمرتادي المعرض- عمد لجذب البعض وتعريفهم بأهمية حطب جفت الزيتون المستخلص من نوى الزيتون بعد عصره، مشيراً إلى أنها قد تستخدم كبديل عن الوقود المستورد من الجانب الإسرائيلي أو حتى المهرب عبر الأنفاق.

وعلى جانب آخر من المعرض الذي ينظمه الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية برعاية شركة جوال ومؤسسة التعاون الإنمائي الألماني الفلسطيني، يعرض مدير المبيعات والتسويق بشركة فلسطين للصناعات الغذائية سلامة القيشاوي، منتجاته من قارورات العصائر الطبيعية بنكهاتها وأحجامها المختلفة، والسكاكر وعلب المربى بمذاقاتها المختلفة.

ولا يأبه القيشاوي بما تسمح تل أبيب بإدخاله من فواكه تلزمه لمنتجاته، فهو يغذي مصنعه من ثمار أشجار الحمضيات وغيرها، المنتشرة بالقطاع كالبرتقال والليمون والجريب فروت والفراولة والمشمش والتفاح والكركديه.

عمرو حمد: المعرض يهدف لإعادة التعريف بالمنتج الوطني (الجزيرة نت)
صناعات أخرى
ويذكر مدير المبيعات أن مشروب الكركديه يتم تصنيعه لأول مرة بالقطاع عبر استيراد زهوره من مصر، لافتاً إلى أنه خصص قرابة ستة دونمات لزراعتها محلياً في خطوة على صعيد البدء بالاستغناء عن المستورد منها في المستقبل.

ويشير إلى أن مصنعه لا يعتمد على تصنيع العصائر وحدها، فهو يستغل قشور الفواكه لإنتاج السكاكر اللازمة لصناعة البوظة والجاتوه وكذلك القليل من العصائر لصناعة المربى بنكهتي البرتقال والفراولة المستخلصين من ثمارهما.

ويذكر القيشاوي للجزيرة نت، أن مصنعه ورغم تأثره بانعكاسات الحصار الإسرائيلي المتمثلة في انقطاع التيار الكهربائي بشكل كبير، ومنع دخول المواد الخام، فإنه يباشر عمله حالياً لإنتاج عصائر طبيعية بعد أن كان عمله مقتصراً على العصائر المركزة، لافتاً إلى قدرته على خلق جو التنافس مع المنتجات الإسرائيلية من حيث الأسعار والجودة كذلك.

وتتنافس في المعرض ما يربو على عشرين شركة ومؤسسة تجارية، في مجالات متعددة من ملابس جاهزة وأحذية ومنتجات غذائية وتحف زجاجية ومشروبات غازية وغيرها.

صاحب مصنع للملابس يروج لمصنوعاته في المعرض (الجزيرة نت)
أهداف ودوافع
يقول المدير التنفيذي للمعرض عضو الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية عمرو حمد، إنه يهدف لإعادة التعريف بالمنتج الوطني بعد ملاحظة نوع من التوجه نحو البضائع الإسرائيلية، وإعادة جمع المنتجات الوطنية تحت سقفٍ واحد.

فكرة المعرض كما يقول حمد للجزيرة نت، جاءت بعد رغبة الاتحاد في إعادة بناء قدرات المؤسسات المشاركة وإبرازها على نحو يساعدها في الظهور أمام الجمهور لتدوير عجلة التنمية بشكل أفضل، إضافة إلى توجيه رسالة التحدي من المنتجين للاحتلال وحصاره "الفاشل".

ولا ينكر المدير التنفيذي أهمية المعرض في هذا الوقت تحديداً كونه يتزامن مع شهر رمضان الذي يقبل فيه الغزيون على شراء الأطعمة لموائدهم، هذا بالإضافة لقرب موسم العيد وما يلزمه من هدايا وحلويات، واقتراب فصل دراسي جديد بحاجة لزي مدرسي وغيرها من مستلزمات أخرى.

ومن خلال ما تعرضه المؤسسات عبر شاشات مرئية ضخمة، يقبل الزبائن على شراء منتجاتها بشكل مباشر من قبل المسوق الإعلاني.

وبين جنبات المعرض الذي يستمر لخمسة أيام، يقبل الأهالي على سحب كوبون اختيار عشوائي ستقدم جوائزه على ما هو موجود من منتجات وملابس في نهاية كل يوم.

المصدر : الجزيرة