اشتكى عشرات من المعتمرين العراقيين من ركاب شركة الطيران السعودية "سما" لعدم تأمين رحلات بديلة لهم أو إعادة المبالغ التي أنفقوها على الحجوزات، بعد أن تقطعت بهم السبل في سوريا إثر إيقاف الشركة لرحلاتها.
 
وتتزايد شكاوى حوالي 108 من المعتمرين العالقين في دمشق وحلب خصوصا مع قرب انتهاء تأشيرة دخول المملكة العربية السعودية لدى كثيرين منهم.
 
ويطالب هؤلاء بإرجاع مصاريفهم أو توفير حل مناسب لهم, بينما يؤكد وكلاء الشركة في سوريا عجزهم عن إيجاد أي حل, أو ارجاع ما دفعه المعتمرون لكون الأموال حولت بالفعل إلى السعودية. 
 
كما يواجه آلاف الركاب من سوريا والعراق ممن يمتلكون حجوزات لدى الشركة مشاكل مماثلة, خاصة من وصل منهم معتمرا إلى السعودية قبل وقف شركة سما لرحلاتها, ويتساءل الكثير منهم عن كيفية عودتهم إلى بلدانهم.
 
وكانت شركة سما للطيران الخاصة, التي تتخذ من مدينة الدمام السعودية مقرا لها، قررت وقف جميع رحلاتها مؤقتا اعتبارا من يوم الثلاثاء بعد أشهر من البحث عن بدائل تجنبها وقف عمليات التشغيل.
 
وتمكنت سما -التي تسير رحلات داخلية ودولية منذ العام 2007- من تحقيق إيرادات جيدة خلال موسم الصيف الحالي، غير أنها لم تكن كافية للتعويض عن الخسائر العالية التي نجمت عن الفترة الماضية، حيث منيت الشركة بخسارة بلغت 266 مليون دولار.
 
وتعرضت شركات الطيران في المنطقة لضغوط وعوامل سوقية أدت إلى تدني مستوى أسعار تذاكر الطيران إضافة إلى انخفاض في مستوى حركة الركاب الجوية في الفترة من أكتوبر/تشرين الأول 2009 إلى مارس/آذار 2010.

المصدر : الجزيرة