عمان تنشئ منطقة حرة حدودية
آخر تحديث: 2010/8/26 الساعة 17:59 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/26 الساعة 17:59 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/17 هـ

عمان تنشئ منطقة حرة حدودية

الهنائي:إستراتيجية السلطنة تشجع رأس المال الأجنبي لإقامة المشاريع الصناعية (الجزيرة نت)
 
توشك سلطنة عمان على الانتهاء من المرحلة الأولى للبنية التحتية لمشروع منطقة تجارة حرة بولاية المزيونة الحدودية بين السلطنة واليمن، وذلك على مساحة 4.5 كلم2 وبتكلفة إجمالية تصل إلى 680 مليون ريال عماني (نحو 1.77 مليار دولار)، شاملة كل المرافق اللازمة لعمل المنطقة الحرة.
 
وأوضح هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية العمانية -وهي الجهة المشغلة لمنطقة المزيونية الحرة- أن المشروع يتم تنفيذه على أربع مراحل على مدى خمس سنوات، وذلك لتحقيق عدد من الأهداف الإستراتيجية الهامة.
 
ولخص الحسني في حديثه للجزيرة نت الأهداف في تنشيط القطاعات الاقتصادية ذات العلاقة بعمل المناطق الحرة، والاستفادة مما توفره هذه المناطق من نوافذ عرض لمنتجات الشركات، وتشجيع الصناعات التصديرية وتنمية التجارة الدولية، وحفز القطاع الخاص للمساهمة في التنمية عبر اجتذاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
 
تشجيع رأس المال
وأوضح المدير العام للصناعة بوزارة التجارة والصناعة العمانية الدكتور عبد الله بن علي الهنائي أن إستراتيجية التصنيع بالسلطنة ترتكز في المرحلة الحالية على تشجيع رأس المال الأجنبي لإقامة المشاريع الصناعية بهدف التصدير إلى الأسواق العالمية.
 
وتضع هذه الإستراتيجية في الاعتبار موقع السلطنة الإستراتيجي المطل على بحر العرب واتصاله بأسواق شرق آسيا وأفريقيا وأرجاء العالم الأخرى، مع اعتبار صغر حجم السوق المحلي الذي لا يسمح بإقامة مشاريع كبيرة مجدية.
 
وأكد الهنائي في حديثه للجزيرة نت أهمية أن تكون الصناعة قادرة على التصدير والوصول إلى الحجم الاقتصادي لطاقتها الإنتاجية، مشيراً إلى أن تنفيذ مثل هذه الإستراتيجية يتطلب توفير مناخ ملائم لجذب الاستثمار، وأن إقامة المناطق الحرة أحد أهم عناصر توفير المناخ المطلوب.
 
لذلك جاء إنشاء منطقة المزيونة ضمن سلسلة من المناطق الحرة التي أقامتها السلطنة مثل منطقة صلالة الحرة، كما يجري تنفيذ مناطق حرة أخرى بميناءي صحار الصناعي والدقم.
 
وحول الدور الذي يمكن أن تلعبه المزيونة في الدفع بالتجارة البينية وتفعيل اندماج اليمن في المنظومة الاقتصادية الخليجية، أوضح الهنائي أن المزيونة يمكن أن تكون بمثابة البوابة الخليجية والعربية إلى أسواق شرق أسيا والدول الأفريقية من خلال اليمن.
 
اللواتي: اندماج اليمن في المنظومة الاقتصادية الخليجية يمكنه أن يتم على مراحل (الجزيرة نت)
سوق اليمن واعدة
ووصف الهنائي السوق اليمنية بالكبيرة المتنامية والواعدة وبأنها شريك تجاري هام، موضحا أن حجم التبادل التجاري بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الأخيرة يقارب ستة مليارات دولار سنويا بنسبة تتجاوز 33% من إجمالي التبادل التجاري بين اليمن وبقية دول العالم الأخرى.
 
كما أشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين السلطنة واليمن ارتفع من 30 مليون ريال عماني عام 2004 إلى 50 مليونا عام 2009، حيث ارتفعت الصادرات العمانية إلى اليمن من 27.6 مليون ريال عام 2004 إلى 43.4 مليونا عام 2008.

من جانبه أوضح سيف بن هاشل المسكري مساعد الأمين العام السابق للشؤون السياسية بدول مجلس التعاون خلال اتصال هاتفي، أن إنشاء المناطق الحرة بين الدول كمبدأ يفترض أن يكون من أنجح المشاريع الاقتصادية.
 
وأشار المسكري إلى أهمية التسهيلات والقوانين الجاذبة في نجاحها، وأن المناطق الحرة يجب أن تكون لها خصوصيتها في هذا الجانب، وأن اليمن يمكنه الاستفادة من هذه المنطقة لو أنه هيأ نفسه  اقتصاديا ومؤسسياً وخدميا.
 
وأوضح المحلل الاقتصادي حسين بن سلمان اللواتي أن المزيونة سيكون لها مستقبل وبداية لاقتصاديات هامة، كونها ستنمي مناطق محيطة بها وستعزز التجارة البينية بالمنطقة لوجود معطيات متنوعة أهمها أن اليمن بقعة جغرافية كبيرة وعدد سكانه كبير  وبحاجة إلى صناعات كبيرة وسيستوعب الكثير من ناتج الصناعات العمانية.
 
ولفت إلى أن اندماج اليمن في المنظومة الاقتصادية الخليجية يمكنه أن يتم على مراحل، فالمنظومة الاقتصادية الخليجية شبكة متكاملة تشمل الجانب السياسي والاجتماعي والاقتصادي معا، فيصعب الاعتماد على التجارة البينية فقط رغم أهميتها، مشيرا إلى أهمية النظام المالي وآلياته بهذا الشأن.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات