منازل جديدة معروضة للبيع في مدينة كلدير بولاية إيلينوي (الفرنسية)

عزّزت بيانات أميركية عن سوق الإسكان والصناعات التحويلية المخاوف من عودة الاقتصاد الأميركي مجددا إلى الركود بينما لا يزال يصارع معضلات أخرى مثل البطالة والديون.
 
وأظهر تقرير لوزراة التجارة الأميركية أن مبيعات المنازل الجديدة التي تسع أسرة واحدة تراجعت الشهر الماضي بخلاف المتوقع إلى مستوى هو الأدنى في السبعة وأربعين عاما الماضية أي منذ 1963.
 
وانخفضت مبيعات الوحدات السكنية الجديدة في يوليو/تموز 12.4% مقارنة مع يونيو/حزيران إلى معدل سنوي بلغ 276 ألف وحدة.
 
وكان معظم الخبراء يتوقعون أن ترتفع المبيعات الشهر الماضي إلى 334 ألف وحدة سكنية من 330 ألفا في الشهر السابق.
 
تعاف بعيد
وتوضح تلك الأرقام أن سوق الإسكان لا يزال بعيدا عن التعافي, وأنه يظل بالتالي من المعوقات التي تزيد هشاشة أكبر اقتصاد عالمي, بل وتعرضه لركود جديد بعد الركود الذي استمر عامين حتى نهاية العام الماضي.
 
وكانت بيانات نشرتها أمس الثلاثاء أيضا وزارة التجارة قد أظهرت أن مبيعات المساكن الجاهزة قد تراجعت الشهر الماضي بنسبة 27.2% إلى مستوى غير مسبوق منذ عقد من الزمن.
 
وفي ما يعد علامة أخرى على هشاشة الاقتصاد الأميركي, نمت الشهر الماضي طلبيات شراء ما يسمى السلع المعمرة -مثل السيارات والثلاجات والحواسيب- بوتيرة أضعف بكثير من المتوقع.
 
فقد ذكر تقرير لوزارة التجارة أن طلبيات تلك السلع نمت الشهر الماضي بنسبة 0.3% فقط إلى 193 مليار دولار, في حين أن الخبراء كانوا يتوقعون أن تنمو بنسبة 3% على الأقل.
 
وفي حال استثنيت السيارات ووسائل النقل الأخرى, فإن الطلبيات تكون قد انخفضت الشهر الماضي بنسبة 3.8% إلى أدنى مستوى منذ يناير/كانون الثاني 2009 وفقا لوزارة التجارة.
 
ودفعت البيانات الجديدة المخيبة الرئيس باراك أوباما إلى مناقشتها مع مستشاريه الاقتصاديين، وفق ما قال البيت الأبيض.
 
وتسببت البيانات نفسها في هبوط الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع, كما تراجعت الأسهم الأميركية مجددا. وفي المقابل, عاودت أسعار الخام الأميركي الارتفاع قليلا فوق 72 دولارا للبرميل, فلم تتأثر بتلك البيانات.

المصدر : وكالات