أحد محال الصرافة في قطاع غزة (الجزيرة نت)


أحمد فياض-غزة

يواجه المواطنون في قطاع غزة أزمة شديدة في معاملاتهم المالية والتجارية اليومية سواء في الأسواق أو عند تنقلهم بالمركبات بسبب شح السيولة النقدية في عملة الشيكل الإسرائيلية المتداولة من الفئات الصغيرة (الفكة).

وبلغت الأزمة ذروتها مطلع رمضان الجاري وأصبحت معلما بارزا من معالم المعاناة التي يواجهها السكان هناك، وذلك بعد ازدياد احتكار الفئات النقدية الصغيرة من قبل بعض التجار والباعة.

وتعود الأزمة إلى ما قبل أربع سنوات إبان فرض الاحتلال الإسرائيلي حصاره على غزة ومنع تحويل الأموال النقدية باعتباره من وسائل إحكام الحصار.

المحلل الاقتصادي محسن أبو رمضان أرجع تفاقم أزمة السيولة النقدية إلى عاملين، الأول منع تل أبيب إدخال الفكة بعد وقف المعاملات المصرفية مع بنوك القطاع، والعامل الثاني هو احتكار التجار والشركات العملةَ النقدية ليضمنوا سير معاملاتهم التجارية وخاصة في المواسم.

ابتزاز إسرائيلي
وأوضح أبو رمضان للجزيرة نت أن لا حل لهذه الأزمة ما لم تضخ العملة النقدية من جديد، مطالبا بتدخل المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإنهاء الحصار المالي.

وطالب كذلك بأن تراقب الجهات المختصة التجار حتى يصار إلى تداول العملة بصورة طبيعية لما في حجبها من تعطيل للنشاط الاقتصادي.

محسن أبو رمضان طالب بتدخل دولي لرفع الحصار المفروض على غزة (الجزيرة نت)

مشكلة حقيقية
ويشتكي العديد من المواطنين في غزة من تعطل مساعيهم لشراء مستلزماتهم وحاجاتهم وتسهيل أمورهم الحياتية الضرورية، بسبب افتقار المحال التجارية إلى الفكة لتنفيذ البيع والشراء.

واعتبر الشاب العشريني علاء الدعور أن أزمة الفكة باتت مشكلة حقيقية تواجه سكان القطاع بشكل لافت، وتحرمهم في كثير من الأحيان من شراء حاجياتهم الأساسية.

وأعرب الدعور عن استغرابه من اختفاء الفكة من الأسواق بصورة لافتة وانسحاب الأزمة على كافة المحال التجارية في وقت واحد.

أما المواطن سعيد الحبشي فلم يختلف حاله كثيرا عن سابقه قائلا "في أحيان كثيرة يعمد أصحاب المحال التجارية وسائقو سيارات الأجرة إلى إعطائنا بعض البضائع العينية من قطع الشوكولاته والحلوى مقابل ما تبقى لنا لديهم من شواقل لعدم توافر الفكة".

وأضاف أن مسألة الفكة أصبحت مشكلة حقيقية حيث إنه في أحيان كثيرة يضطر الشخص لشراء سلع ليس في حاجة إليها بدلا من الحصول على الفكة غير المتوفرة.

المصدر : الجزيرة