معظم إنتاج مصر من الكهرباء من محطات تعمل بالغاز (الأوروبية-أرشيف) 

اختارت مصر منطقة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحلها الشمالي الغربي لتقيم عليه أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء, بينما تواجه نقصا في الإمدادات مما تسبب في انقطاعات للتيار الكهربي هذا الصيف أثارت احتجاجات.
 
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد إن الرئيس حسني مبارك حسم هذا الأمر, حيث أقر خلال اجتماع مع أعضاء مجلس الاستخدامات السلمية إقامة المحطة النووية بمنطقة الضبعة, التي تبعد مسافة 150 كيلومترا تقريبا عن الإسكندرية, باعتبارها الموقع الأنسب.
 
ويؤمل أن تبدأ المحطة في إنتاج الكهرباء عام 2019, ومن المقرر أن تطرح وزارة الكهرباء مناقصة عالمية للمشروع قبل نهاية العام الحالي، وفق ما قال متحدث باسم الوزارة.
 
ويفترض أن تكون المحطة اللبنة الأولى لمشروع نووي أوسع يشمل بناء ثلاث محطات نووية أخرى بحلول 2025, بينما تسعى مصر إلى الاعتماد أكثر على الطاقات المتجددة ومنها الطاقتان النووية والشمسية بدلا من النفط والغاز.
 
وتشير تقديرات إلى أن احتياطات مصر من النفط والغاز تكفيها ثلاثين سنة مقبلة.
 
وكانت مصر قد وقعت العام الماضي اتفاقا مع مؤسسات دولية من أستراليا وأميركا وفرنسا لتقديم الخدمات الاستشارية بشأن الطاقة النووية.
 
وفي وقت سابق, قدر وزير االكهرباء المصري حسن يونس كلفة محطة نووية بطاقة ألف ميغاوات بأربعة مليارات دولار.
 
تفعيل بعد تجميد
ومنذ الإعلان عام 2007 عن تفعيل البرنامج النووي المصري -الذي تم تجميده عام 1986 بعد كارثة التسرب النووي من مفاعل تشيرنوبل بأوكرانيا- يدور جدل واسع في مصر حول ما إذا كانت منطقة الضبعة هي الموقع الملائم لإقامة محطة نووية.
 
وكانت مصر وقعت عام 1981 على معاهدة منع الانتشار النووي, وهي تطالب بإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.
 
ووفقا لمسؤولين مصريين, فإن من شأن البرنامج النووي المدني –الذي حصل على دعم من وكالة الطاقة الذرية- أن يرفع قدرة توليد الكهرباء بنحو أربعة آلاف ميغاوات بحلول 2025، وتبلغ طاقة توليد الكهرباء الحالية بمصر نحو 23500 ميغاوات.
 
وحسب بيانات البنك الدولي، فإن الطلب على الكهرباء بمصر زاد بمتوسط 7% بين عامي 1997 و2004, وينتظر أن يزيد بما بين 6% و7% خلال السنوات الأربع المقبلة.

المصدر : وكالات