بنك السودان المركزي شرع الشهر الماضي في دفع نصيب
الجنوب من إيرادات النفط بالجنيه بدلا من العملة الصعبة (الجزيرة)

قالت حكومة جنوب السودان الاثنين إنها تواجه أزمة نقد أجنبي بعدما باتت الخرطوم تدفع لها نصيبها من إيرادات النفط بالجنيه السوداني, وذلك قبل بضعة أشهر من الاستفتاء المقرر مطلع العام المقبل على انفصال الجنوب أو بقائه ضمن سودان موحد.
 
ووصف وزير المالية في حكومة الجنوب ديفد دينق أثوربي قرار الحكومة المركزية دفع نصيب الجنوب من إيرادات النفط بالجنيه السوداني بدءا من يوليو/تموز الماضي بالحيلة الشريرة التي تهدف حسب قوله إلى زعزعة اقتصاد الجنوب مع اقتراب موعد الاستفتاء.
 
ورأى أثوربي في قرار الخرطوم محاولة واضحة من قبل حزب المؤتمر الوطني الحاكم لانتهاك اتفاق السلام, وخنق اقتصاد جنوب السودان.
 
وأشار في هذا السياق إلى أن الحكومة السودانية اتخذت إجراء مماثلا في يونيو/حزيران 2008 إلا أنه جرى تسوية الخلاف عبر الحوار السياسي.
 
"
98% من موازنة جنوب السودان تتأتى من إيرادات النفط التي تتقاسمها تقريبا مع الخرطوم في حين أن تلك الإيرادات تشكل أكثر من نصف موارد موازنة الحكومة المركزية
"
وقال الوزير الجنوبي إن القرار يعني أن البنك المركزي لجنوب السودان لن يكون قادرا على تزويد البنوك الجنوبية ومكاتب الصرف الأجنبي بالعملة الصعبة, مضيفا أن ثقة المستثمرين في الجنوب تراجعت.
 
وقال أيضا إن استمرار هذا الوضع يعني أنه لن يكون في وسع الجنوب استيراد السلع الضرورية لتطوّره مثل الحديد والإسمنت.
 
وتابع أن قيمة الجنيه السوداني انخفضت بشده أمام الدولار منذ بدء سريان القرار الشهر الماضي, قائلا إن الدولار بات يساوي 3.10 جنيهات في الجنوب مقارنة مع سعر صرف وطني يبلغ 2.43 جنيه مقابل الدولار.
 
وكان بنك السودان المركزي قد توقف الشهر الماضي عن دفع نصيب الجنوب من إيرادات النفط بالعملات الأجنبية في محاولة منه على ما يبدو لوقف استنزاف موارده من تلك العملات.
 
يشار إلى أن اتفاق السلام المبرم في 2005 نص على أن يحصل جنوب السودان على ما يقرب من 50% من إيرادات النفط الذي يقع معظمه في جنوب السودان بينما تقع مؤانئ التصدير والمصافي جميعها في شماله.
 
وتمثل إيرادات النفط 98% من موازنة جنوب السودان, وأكثر من 50% من موازنة الحكومة المركزية.

المصدر : رويترز