اليابان تدرس خيارات إنعاش اقتصادها
آخر تحديث: 2010/8/22 الساعة 13:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/22 الساعة 13:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/13 هـ

اليابان تدرس خيارات إنعاش اقتصادها

ارتفاع قيمة الين يضعف قدرة الصادرات اليابانية على المنافسة في الأسواق الخارجية (رويترز-أرشيف)

تقترب الحكومة اليابانية على ما يبدو من اتخاذ إجراءات تحفيزية إضافية, إذ إنها تدرس الخيارات المناسبة لتعزيز الانتعاش الاقتصادي الهش الذي يتعرض لجملة من التهديدات على رأسها تنامي قوة الين, ومنع انزلاق البلاد إلى الركود.
 
وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية على موقعها الإلكتروني إلى أن النقاش الدائر في أوساط حكومة رئيس الوزراء الياباني ناووتو كان يتزامن مع بدء انقضاء الإجراءات التحفيزية التي اتخذت خلال الأزمة المالية التي اندلعت قبل عامين.
 
وتسببت تلك الأزمة في تراجع الاقتصاد الياباني الذي قد يكون فقَد أو يوشك أن يفقد موقعه كثاني أكبر اقتصاد في العالم لمصلحة الاقتصاد الصيني.
 
وتبحث الحكومة اليابانية خيارات تحفيز الاقتصاد بعدما انحسر نموه في الربع الثاني من هذا العام إلى 0.4% فقط على أساس سنوي, أقل من خمس المعدل المتوقع.
 
وكان معدل النمو قد بلغ 4.4% على أساس سنوي أيضا في الربع السابق. ورجحت وول ستريت جورنال أن تهبط المداخيل الضريبية بحدة كنتيجة مباشرة لضعف النمو الاقتصادي.
 
وكان صعود سعر صرف العملة المحلية (الين) إلى مستوى هو الأعلى مقابل الدولار الأميركي في خمسة عشر عاما قد زاد الخشية من تباطؤ أكبر للاقتصاد, بل ومن احتمال حدوث ركود.
 
فتضخم قوة الين إلى هذا الحد يضر في المقام الأول باقتصاد اليابان المعتمد بدرجة كبيرة على الصادرات من سيارات ومعدات إلكترونية وغيرها, ويضعف قدرة تلك الصادرات على المنافسة في الأسواق الخارجية.
 
وفي هذا السياق, قال نائب وزير المالية الياباني ناووكي منيزاكي نهاية الأسبوع الماضي إن قوة الين الراهنة مؤلمة جدا للمصدرين اليابانيين.
 
حلول ومعضلات
وكان رئيس الوزاء ناووتو كانْ أثار الأربعاء احتمال اتخاذ إجراءات تحفيزية جديدة, وقال إنه طلب من وزيري التجارة والاقتصاد أن يعدا له في أقرب الآجال تقريرا عن الوضع الاقتصادي الراهن.
 
وقال إنه سيتخذ قرارات على ضوء ما سيخلص إليه تقرير الوزيرين.
 
رئيس وزراء اليابان يواجه ضغوطا
للتعجيل بمواجهة التراجع الاقتصادي
 (الفرنسية-أرشيف)
وينتظر أن يجتمع رئيس الوزارء الاثنين بمحافظ البنك المركزي لبحث سبل الحد من كبح جماح الين.
 
من جهته قال وزير المالية يوشيهيكو نودا إن الحكومة تدرس الآن بجدّ في أي مجالات ينبغي صرف المداخيل الضريبة المحدودة للمساعدة على توسع الاقتصاد.
 
وأضاف أنه لو كانت المداخيل من الضرائب وغيرها أكبر لضخت الحكومة أموالا أكثر لدعم الانتعاش الاقتصادي
 
وقال إن الوقت حان للتفكير في سبل إيجاد مزيد من الوظائف لفئة الشباب.
 
ولاحظت الصحيفة الأميركية أن تصريحات الوزير الياباني تشير إلى أن أي خطة حفز أخرى محتملة ستشمل إجراءات لتعزيز سوق العمل بما يساعد على خفض معدل البطالة الراهن الذي ارتفع إلى 5.3% في يونيو/حزيران الماضي.
 
وأضافت أن ذلك سيشمل أيضا إجراءات طارئة لدعم الإنفاق الاستهلاكي, وتقديم محفزات للشركات الصغيرة.
 
وتواجه الحكومة اليابانية وضعا معقدا, فهي من جهة مقتنعة بالحاجة إلى مزيد من الحوافز للمحافظة على الانتعاش الاقتصادي وتعزيزه.
 
بيد أنها تدرك في المقابل أن ضخ أي أموال إضافية يعني زيادة الدين العام في وقت تعمل على تطبيق برامج لخفض الإنفاق العام.
المصدر : وول ستريت جورنال

التعليقات