عمليات التصنيع بالصين جعلتها تعاني من أسوأ معدلات تلوث في العالم (رويترز-أرشيف)

أمرت الحكومة الصينية آلاف الشركات بإغلاق مصانعها التي تسبب تلوثا للبيئة, في إطار جهودها لمكافحة ظاهرة التلوث البيئي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ويتهم الغرب الصين بأنها أكبر ملوث للبيئة في العالم بالغازات التي تتسبب في ظاهرة الانحباس الحراري وارتفاع درجة حرارة الأرض.

فقد تركت عملية التصنيع السريع على مدى السنوات الثلاثين الماضية الصين تعاني من أسوأ معدلات تلوث للمياه والهواء في العالم، وضرر بيئي على نطاق واسع.

وتجتهد بكين لخفض استهلاك الطاقة بغية خفض التلوث المنبعث جراء الحركة الصناعية النشطة استجابة لتعهدات بخفض استهلاك الطاقة بنسبة 20% لكل وحدة من الناتج المحلي الإجمالي بالفترة بين عامي 2006 و2010.

وخلال الشهر الجاري أمرت الصين 2087 من الشركات التي تنتج الصلب والفحم والإسمنت والألمنيوم والزجاج ومواد أخرى، بإغلاق مصانعها القديمة.

وهددت الحكومة الشركات المخالفة بقطع الكهرباء وتجميد القروض المصرفية عنها إذا لم تمتثل لأوامرها قبل نهاية الشهر المقبل.

توجه الصين الجديد قد ينال من معدلات النمو السريعة التي تحققها (الأوروبية-أرشيف) 
إستراتيجية جديدة
والتحرك يأتي كذلك ضمن إستراتيجية أوسع نطاقا تتبناها الدولة وترمي إلى الحد من اعتماد البلاد على ما يوصف بالصناعات القذرة التي يقصد بها الصناعات الثقيلة التي تستهلك كميات ضخمة من الطاقة، وتتسبب في إلحاق أضرار فادحة بالبيئة.

وتشمل الإستراتيجية تخصيص 738 مليار دولار خلال العقد المقبل للاستثمار بموارد الطاقة النظيفة، في إطار خطة للتوصل إلى اكتفاء صيني للحصول على الطاقة من مصادر طبيعية بنسبة 15% وبشكل أساسي من الرياح والماء عام 2020.

في المقابل ثمة من يحذر من أن توجه الصين الجديد قد ينال من معدلات  النمو الاقتصادي السريعة التي تحققها البلاد، في وقت مازال فيه العالم بحاجة ماسة لهذه المعدلات القياسية بعد أن باتت الصين قاطرة الاقتصاد العالمي نحو التعافي والنمو.

تجدر الإشارة إلى أن الصين تمكنت في الربع الثاني من العام الجاري من إزاحة اليابان كثاني أكبر اقتصاد عالمي بعد الولايات المتحدة، كما أنها أصبحت أكبر مستهلك للطاقة عالميا، وفقا لما ذكرته الوكالة الدولية للطاقة. 

المصدر : وكالات