الإجراءات التقشفية الجديدة قد تعرض على البرلمان اليوناني في نوفمبر/تشرين الثاني (الفرنسية-أرشيف)

ينتظر أن تعلن اليونان خلال الأشهر القليلة المقبلة عن إجراءات تقشفية إضافية تشمل زيادات ضريبية، وفق ما قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية الجمعة.
 
ونقلت الصحيفة على موقعها الإلكتروني عن مسؤولين حكوميين بارزين قولهما إن من المرجح أن تعرض حكومة رئيس الوزراء جورج باباندريو على البرلمان في نوفمبر/تشرين الثاني القادم الإجراءات التقشفية الجديدة التي تقوم بصياغتها الآن.
 
ونقلت عن أحد هذين المسؤولين قوله إن تحصيل موارد إضافية عبر زيادة الضرائب وخفض الإنفاق لا غنى عنه لبلوغ الهدف المتمثل في خفض العجز في الموازنة العامة في 2011 إلى 7.6%, الذي تأمل أثينا تحقيقه من خلال خطط تقشف مدعومة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
 
لمكافحة العجز
يشار إلى أن العجز  في الموازنة يبلغ حاليا 13.6% من الناتج المحلي الإجمالي متجاوزا أربعة أضعاف الحد الأقصى الذي تسمح به لوائح الاتحاد الأوروبي وهو 3% من الناتج المحلي, في حين أن الدين العام لليونان يقارب 400 مليار دولار.
 
وتوقعت المفوضية الأوروبية أمس أن ينخفض العجز بنهاية هذا العام إلى نحو 8% إذا التزمت أثينا بخطة التقشف التي تبنتها في مايو/أيار الماضي مقابل حصولها على حزمة قروض من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بقيمة 140 مليار دولار.
 

"
الضرائب الجديدة التي يرجح أن تعرضها الحكومة اليونانية على البرلمان في نوفمبر/تشرين الثاني القادم تستهدف سلعا وخدمات, وتأمل أن تجني منها عدة مليارات من الدولارات بما يساعد على بلوغ الهدف المتفق عليه مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمتمثل في خفض عجز الموازنة إلى نحو 8% بنهاية هذا العام

"

وقال المسؤولان الحكوميان إن حزمة التقشف الجديدة تشمل زيادة ضريبة القيمة المضافة على سلع التجزئة وسلع أخرى فاخرة, وكذلك على خدمات منها الترفيه والفنادق والمطاعم.
 
وينتظر أن تشمل الضرائب الإضافية نوادي القمار وتأجير السيارات. وأضافا أن الحكومة تفكر في إعادة فرض ضريبة على الشركات التي تحقق أرباحا عالية.
 
وذكرت الصحيفة الأميركية أن الحكومة اليونانية, التي انتزعت في مايو/أيار الماضي موافقة البرلمان على إجراءات تقشفية هي الأشد في تاريخ البلاد وسط معارضة شعبية قوية, تأمل تحصيل خمسة مليارات يورو (6.3 مليارات دولار) من ضرائب جديدة ومن برامج لخفض الإنفاق العام.
 
وتأمل الحكومة أيضا تحصيل 2.5 مليار يورو (3.17 مليارات دولار) من زيادات ضريبية وغيرها أقرت في وقت سابق هذا العام.
 
وشملت الإجراءات التقشفية تجميد رواتب الموظفين والمتقاعدين، زيادة على الضرائب. ومن غير المستبعد أن تمدد الحكومة العمل بتجميد الرواتب إلى العام المقبل وفقا لليومية الأميركية.
 
ونقلت عن أحد المسؤولين قوله إن الحكومة تأمل أن تكون تلك الإجراءات مقنعة للمستثمرين بما يساعد في نهاية المطاف على خفض كلفة الاقتراض من الأسواق العالمية.
 
وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن التقشف الصارم, الذي أشاد الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد بما حققه حتى الآن, قد عمّق الركود الاقتصادي في اليونان ورفع معدل البطالة إلى 12%.

المصدر : وول ستريت جورنال