خطة التنمية الكويتية تهدف لتقليل اعتماد البلاد على إيرادات النفط (رويترز-أرشيف)

سمحت الحكومة الكويتية للبنوك المحلية بالانخراط في برنامج لتمويل خطة تنمية تبلغ قيمتها 30 مليار دينار (104 مليارات دولار)، كما أبدت استعدادها لدعم هذه البنوك من خلال ضمانات تقدمها لها.

ويأتي هذا السماح بعد خلاف وقع خلال الأسابيع الأخيرة بين أطراف رئيسية في الحكومة حول فكرة إنشاء صندوق مستقل اقترحه برلمانيون لتمويل خطة التنمية، وهو ما كان سيؤدي إلى إلغاء أي دور للبنوك في الخطة ويحرمها من استثمارات ضخمة.

والصندوق الذي اقترح وصف بأنه "أكثر مرونة" في منح التمويل ولا يلتزم بمعايير الإقراض الخاصة بالبنوك التي اعتُبِرت متشددة.

ولقيت الفكرة تجاوبا من نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون التنمية الشيخ أحمد الفهد الصباح المسؤول الحكومي الأول عن خطة التنمية.

واعتبر الشيخ أحمد في تصريحات له في يوليو/تموز الماضي أن تأسيس صندوق وطني للتنمية يشكل رافدا إضافيا للتمويل إلى جانب أدوات التمويل الأخرى في الكويت كالبنوك والسندات والصكوك.

وأثار تصريح الشيخ أحمد مخاوف البنوك من إمكانية استبعادها من تمويل خطة التنمية في لحظة تكافح فيها من أجل تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وعارضت الفكرة أطراف حكومية أساسية كان أبرزها محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح الذي رأى أن الصندوق سيكون منافسا لدور البنوك المحلية ولن يكون ملتزما بما تلتزم به هذه البنوك من معايير صارمة في عمليات الإقراض بل ربما لا يكون خاضعا للبنك المركزي.

مجلس الأمة أقر خطة تنمية لأربع سنوات بقيمة 104 مليارات دولار (الفرنسية-أرشيف)
نوعان من التمويل
وأنهت الحكومة خلافها الداخلي في اجتماع عقد بقيادة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح أمس الأربعاء مع عدد من الوزراء والمسؤولين وتمت فيه مناقشة تمويل خطة التنمية.

وتم خلال الاجتماع الاتفاق على نوعين من التمويل لمشاريع الخطة الأول هو التمويل التقليدي من قبل قطاع المصارف المحلي ووحدات القطاع الخاص المختلفة تحت مظلة رقابة البنك المركزي.

والثاني تمويل عن طريق الدعم المالي الميسر لفترات زمنية طويلة من خلال وحدات النظام المصرفي على أن تتم دراسة أساليب وخيارات الدعم المالي الميسر المقترح تقديمه لبعض الشركات.

وكان مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) قد أقر في فبراير/شباط الماضي خطة للتنمية تستمر أربع سنوات، وتهدف لتقليل اعتماد الدولة على إيرادات النفط وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشاريع التنمية.

وبموجب الخطة فإن الحكومة ستقدم تمويلا بنسبة 50% بينما يتم توفير النسبة المتبقية من قبل مستثمرين من القطاع الخاص.

المصدر : رويترز