التقديرات تشير إلى أن محصول القمح بأوكرانيا في 2010 سينخفض بنسبة 13% (الفرنسية)

قالت أوكرانيا إنها ستخفض صادراتها من الحبوب إلى النصف عام 2010, مما يزيد الضغوط على الأسواق ويرفع الأسعار. في المقابل تسعى مصر لتنويع مصادر وارداتها لتعويض الشحنات بعد الحظر الروسي, في وقت يشهد تراجع المحاصيل في عدة أماكن من العالم.
 
ونقل عن وزيرة الزراعة الأوكرانية ميكولا بريسياجنيوك قولها إن بلادها -وهي أكبر مصدر للشعير في العالم وسادس أكبر مصدر للقمح- تعتزم الحد من صادرات الحبوب إلى 2.5 مليون طن لما بقي من العام الجاري، وسيتخذ قرار نهائي اليوم الأربعاء.
 
يأتي ذلك بعد التحرك الواسع من روسيا المجاورة لحظر كل صادرات الحبوب مع ذبول المحاصيل وانتشار حرائق الغابات في أسوأ جفاف تشهده البلاد على مدى أكثر من قرن.
 
مصر تسعى لتعويض 500 ألف من شحنات القمح الروسي بعد حظر التصدير (الفرنسية)
ارتفاع الأسعار
وأشارت تقديرات إلى أن محصول روسيا سيتراجع إلى 46.5 مليون طن هذا العام مقارنة بـ61.7 مليونا عام 2009، وأوكرانيا بنسبة 13% إلى 18.1 مليونا, وكزاخستان إلى 11.7 مليونا.
وفي ظل بواعث القلق بشأن الضرر الذي لحق بالقمح في منطقة البحر الأسود التي برزت كمصدر أساسي للأسواق العالمية, ارتفع سعر القمح الأميركي القياسي ليقترب من أعلى مستوى في عامين.
 
وارتفعت العقود الآجلة للقمح تسليم الشهر التالي بنسبة 1.13% إلى 6.71 دولارات للبوشل (27 كلغ)، لتتعافى جزئيا من انخفاض في الجلسة السابقة.
 
من جهة أخرى قالت الهيئة المصرية العامة للسلع التموينية إنها اشترت 55 ألف طن من القمح الأميركي للشحن في الفترة من 16 إلى 30 سبتمبر/أيلول المقبل بسعر 277.50 دولارا للطن.
 
وقال وزير التجارة المصري رشيد محمد رشيد إن بلاده قد تستأنف استيراد القمح من الأرجنتين بعد توقف دام عدة سنوات، وذلك لتعويض أثر الحظر الروسي لصادرات القمح وسعيا لتنويع مصادر الاستيراد.
 
واشترت الهيئة العامة للسلع التموينية -المشتري الحكومي الرئيسي للقمح في مصر- 5.53 ملايين طن من القمح من السوق الأميركية والفرنسية والروسية والألمانية والكزاخية والكندية في السنة المالية المنتهية يوم 30 يونيو/حزيران الماضي عبر خلال مناقصات عالمية.
 
محصول القمح في تونس تراجع إلى 1.1 مليون طن من 2.5 مليون عام 2009 (الفرنسية-أرشيف)
تراجع المحصول
من جهة أخرى قالت مصادر رسمية تونسية إن محصول الحبوب في الدولة -أحد أكبر مستوردي الحبوب في شمال أفريقيا- تراجع إلى 1.1 مليون طن هذ االعام، مقارنة بنحو 2.5 مليون في العام الماضي بسبب عوامل مناخية.
 
وبلغ متوسط محصول الحبوب في البلاد على مدى السنوات العشر الأخيرة 1.7 مليون طن, لكنه يشهد تقلبات حادة من عام إلى آخر بسبب دورات الجفاف المتعاقبة. وتحتاج تونس سنويا لنحو 2.5 مليون طن من الحبوب لتلبية حاجة الاستهلاك المحلي.
 
وفي الجزائر توقع رئيس الديوان المهني للحبوب نور الدين كحال محصولا من الحبوب أقل من محصول الموسم السابق، لكنه أكد أن بلاده لن تستورد القمح الصلد ولا الشعير هذا العام لتوفر مخزونات كافية.
   
وشهدت الجزائر التي كانت أحد أكبر مستوردي القمح في شمال أفريقيا حصادا قياسيا بلغ 6.1 ملايين طن من الحبوب العام الماضي. وتوقعت وزارة الفلاحة الجزائرية في وقت سابق أن يبلغ محصول الحبوب نحو 4.5 ملايين طن.
 
كما يتوقع محللون أن ينخفض محصول القمح الأوروبي إلى ما بين 126 و128 مليون طن, بعدما بلغ 130 مليونا في الموسم الماضي, وأشارت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن الإنتاج العالمي سيتراجع بنحو 25 مليون طن.

المصدر : رويترز