مسوحات أولية غير معلنة تقدر احتياطي العراق النفطي بـ350 مليار برميل (رويترز-أرشيف)


فاضل مشعل بغداد

 

توقع خبراء نفط أن يصبح العراق عملاق الطاقة القادم لتوافر جميع حقوله في مناطق برية رخيصة الإنتاج, وذلك بعما وقع على 11 عقدا مع شركات عالمية في إطار مساعيه لرفع إنتاجه الحالي من 2.4 إلى 10 ملايين برميل يوميا بحلول العام 2017.

 

وتستعد الشركات التي كانت حصلت على عقود في جولتي التراخيص الأولى والثانية التي أقامها العراق خلال السنتين الماضيتين لإصدار حزمة من العطاءات والعقود.

 

وتخص هذه العقود الدعم اللوجستي والحفر مع الشركات الكبرى والصغرى المتخصصة بالنفط، وذلك للإسراع بعمليات المسح والإنتاج والتطوير خاصة في الحقول النفطية العملاقة جنوب العراق.

 

مجال استثمار

ويقول الخبير النفطي لطيف سامي محل للجزيرة نت إن "شركات نفطية خليجية دخلت مجال المنافسة على الاستثمار في العراق، بينها شركة رأس الخيمة الإماراتية وشركة طاقة السعودية, مشيرا إلى أن مسألة زيادة الإنتاج العراقي إلى معدلات جديدة "يرتبط بعاملي العرض والطلب الدوليين".

 

وأضاف "يتطلب استيعاب الزيادة في إنتاج النفط العراقي قدرته على إيجاد أسواق عالمية للشراء, لأن الناتج العراقي الجديد المفترض الذي سيطرح في السوق الدولي لا بد أن يصاحبه ناتج زائد من بقية دول أوبك, ولذا فإن التفكير في إيجاد الأسواق يفترض أن يسبق السعي إلى زيادة الإنتاج".

 

من جانبه يقول الخبير النفطي منعم عبد الخالق شريف للجزيرة نت "تتوقع دراسات حديثة أن يكون العراق أهم البقع الاستثمارية في العالم, خاصة بعد كارثة خليج المكسيك التي كشفت خطورة استثمار الحقول النفطية في أعماق المياه, ولربما يكون عملاق الطاقة القادم لكون جميع حقوله الغزيرة الإنتاج تقع في بيئات سهلية وبرية".

 

ويضيف أن العراق يصنف حاليا بأنه يملك ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم بعد السعودية وإيران, إذ تقدر ثرواته المعلنة حاليا بنحو 115 مليار برميل.

 

أما غير المعلن من ثروة العراق النفطية فتقدره مسوحات أولية -يتحفظ العراق على الكشف عنها- بنحو 350 مليار برميل تكمن في حقول غير مكتشفة, وقد تجعل هذه التقديرات من العراق عملاق الطاقة القادم واللاعب الرئيسي في أمن الطاقة العالمية.

 

معظم الحقول العراقية الكبرى تقع في بيئات سهلية وبرية يسهل استثمارها (الفرنسية-أرشيف)
خطوط جديدة

وبحسب أستاذ الاقتصاد في جامعة بغداد منذر عبد الوهاب شبيب فإن استكمال اكتشاف العراق لكامل مكامن النفط والغاز لديه، يعني أن احتياطات الدول المنتجة الأخرى -مثل السعودية وإيران والإمارات- "ستتقلص بشكل مطرد, بينما سيكون العراق قادرا على الحفاظ على معدلات تدفق حقوله القديمة والجديدة".

 

ووفقا لشبيب فإن شركة نفط الجنوب بالتعاون مع شركة فوستر ويلر النفطية العالمية، ستبني خطين من الأنابيب الناقلة للنفط برية وبحرية بحلول  يوليو/تموز 2013.

 

وسيتيح هذان الخطان زيادة قدرة إنتاج محافظة البصرة جنوب العراق بحلول العام 2014 إلى 4.5 ملايين برميل يوميا، مع العلم أنها تبلغ حاليا 1.8 مليون برميل.

 

وسبق لتحالف شركة النفط الصينية "سي.أن.بي.سي" وشركة النفط البريطانية "بي.بي" أن أعلنتا أن إنتاج حقل الرميلة اليومي -حصلتا على ترخيص تطويره- البالغ 1.03 مليون برميل حاليا، سيرتفع إلى 1.17 مليون بنهاية العام الحالي ويقدر احتياطيه بـ17 مليار برميل.

المصدر : الجزيرة