سوق مسقط المالي حقق ارتفاعات نوعية على مدى الأسابيع العشرة الماضية (الجزيرة نت)

طارق الأشقر-مسقط

رغم تذبذب مؤشر سوق مسقط بين الارتفاع والانخفاض خلال تداولاته اليومية والأسبوعية، فإن المراقبين رصدوا تحقيق السوق ارتفاعات نوعية متصاعدة على مدى الأسابيع العشرة الماضية تمثلت في ارتفاع مشتريات المستثمرين الأجانب بشكل أكبر من مبيعاتهم لأسهمهم.

وأوضح محمد الحافي -نائب الرئيس التنفيذي للوساطة بالشركة الوطنية للأوراق المالية- أن عند الأخذ ببيانات حركة مشتريات المستثمرين الأجانب خلال الأسبوع المنتهي في التاسع من الشهر الجاري كعينة عشوائية يتبين أن 36% من إجمالي تداولات السوق هي عمليات شراء أسهم لمستثمرين أجانب.

وفي نظرة على عمليات شراء الأجانب في الفترة من 1-5 أغسطس/آب الجاري، بين الحافي أنها سجلت نسب ( 22%، 18%، 19%، 64.4%، 21.7% ) من إجمالي عمليات الشراء في السوق، بينما كانت عمليات البيع الأجنبي في نفس الفترة أقل وهي بنسب (12.4%، 12.4%، 8%، 62%، 18%).

ووصف الحافي السوق بأنه يمر بمرحلة "بناء المحافظ" معتبراً أن ذلك يعود إلى توالي صدور البيانات المالية للشركات لفترة النصف الأول من العام، لكنه يرى أنه من المبكر القول إن السوق في فترة انتعاش خصوصا وأن المستثمرين مازالوا يأخذون في اعتبارهم جملة معطيات خارجية أكثر من الداخلية.

محمد الحافي: حرية الدخول المباشر للمستثمر الأجنبي ميزة لبورصة مسقط (الجزيرة نت)
حرية الأجنبي
واعتبر أن حرية الدخول المباشر للمستثمر الأجنبي دون التقيد بوجود صناديق يعتبر ميزة لسوق مسقط ساعدت على تحقيق السوق ارتفاعات واضحة في حركة الشراء بواسطة الأجانب، مشيراً إلى أن نتائج الشركات كانت أفضل من توقعات المستثمرين.

من جانبه أكد لؤي البطاينة -نائب المدير العام للاستثمار بمجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي- أن ما تحقق من ارتفاعات لمشتريات المستثمرين الأجانب خلال العشرة أسابيع الماضية يعتبر الأول من نوعه منذ سنتين.

وأشار إلى أن الثمانية أسابيع الأولى كان الخليجيون فيها هم البائعون من بين المستثمرين الأجانب، ولكن تحولوا إلى مشترين في الأسبوعين الأخيرين، واصفا هذه المرحلة في السوق بمرحلة استقرار نتيجة لقناعة المستثمرين بأن أسعار الأسهم جذابة.

ولفت البطاينة إلى أنه رغم الاستقرار توجد حالة من عدم الكفاية في السيولة بسبب تردد البعض بسبب الاعتقاد بوجود مخاوف أو مخاطر غير معروفة، معتبرا أن هذا النوع من المخاوف عادة ما يتسبب بأزمة ثقة بين المستثمر والشركات المدرجة بالسوق.

وعن دور شركات الوساطة اعتبرها لم تقم بعد بدورها في تثقيف المستثمر في وقت ما زال فيه الكثير من المتعاملين يحرصون على معرفة أخبار أسواق طوكيو وهونغ كونغ وغيرها قبل مجيئهم إلى السوق المحلية مما يؤثر نفسيا في قراراتهم.

وأشار إلى أن الأداء الاقتصادي للدولة واستمرارها في طرح مناقصات المشاريع التنموية واستمرار الإنفاق الحكومي يعتبر عاملا إيجابيا ومساعدا في استقرار السوق كونه يعزز إيرادات الشركات، جنبا إلى جنب ارتفاع أسعار النفط كعامل خارجي إيجابي أيضا.

عبد الله السالمي: سوق مسقط في مرحلة متقدمة من حيث الشفافية والإفصاح (الجزيرة نت) 
القطاع الخاص

ويرى أنه رغم الأداء الاقتصادي الجيد للدولة فإنه ليس هناك "لاعب آخر" فاعل في السوق، متهماً القطاع الخاص بالاعتماد على الاستفادة من الإنفاق الحكومي على المشاريع، مطالبا بدور أكبر لهذا القطاع ليضخ من إيراداته كسيولة في سوق الأوراق المالية.

أما الشيخ عبد الله السالمي -نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال- فقد وصف سوق مسقط بأنه في مرحلة متقدمة جدا من حيث الشفافية والإفصاح، مؤكدا حرص الهيئة على أن تكون بيانات الشركات المدرجة واضحة ومعلنة في الوقت المناسب ومتاحة للجميع.

وأشار إلى أن هذه الكفاءة والشفافية لها أهميتها في تحقيق أسعار عادلة للأوراق المالية وتجعل العرض والطلب مبنيا على أسس ومعلومات موثوقة، لذلك يمكن أي يكون الإقبال على الشراء أحد نتائج الشفافية.

المصدر : الجزيرة