أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية زادت بنسبة 60% تقريبا منذ بداية شهر رمضان
 (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
شهدت أسعار السلع الاستهلاكية الضرورية في الأسواق السودانية  ارتفاعا كبيرا ومفاجئا مع بداية شهر رمضان، مما أثار سخطا كبيرا لدى المواطنين, الذين اعتبروا الزيادة غير مبررة وغير منطقية, في حين عزاها البعض إلى الاستغلال وسوء الإدارة والتخطيط.
 

وزاد سعر كيس السكر (50 كلغ) من 105 جنيهات إلى 135 جنيها (من 44.2 دولارا إلى 57 دولارا) وكيلو لحم البقر من 12 جنيها إلى 18 جنيها (من 5 دولارات إلى 7.5 دولارات) وكيلو الدجاج من 9 جنيهات إلى 13 جنيها (من 3.7 دولارات إلى 5.4 دولارات) وكيلو لحم الضأن من 15 جنيها إلى 22 جنيها (من 6.3 دولارات إلى 9.2 دولارات).

 

كما ارتفع رطل الشاي من 6 جنيهات إلى 8 جنيهات (من 2.5 دولار إلى 3.3 دولارات), وزاد كيلو الموز من 1 جنيه إلى 2 جنيه (من 400 إلى 800 سنت)، ودستة البرتقال (12 برتقالة) من 4 جنيهات إلى 8 جنيهات ودستة المانغو من 15 جنيها إلى 40 جنيها (6.3 دولارات إلى 16.8 دولارا).

 
استغلال وسوء إدارة 
لم يصدر عن الحكومة أي قرار يمنع الزيادة الكبيرة في الأسعار (الجزيرة نت)
ودفع اتجاه الأسعار نحو التصاعد -بنسبة بلغت 60% تقريبا- معظم المواطنين للتساؤل عن عدم الالتزام بقرارات الحكومة ودورها في حماية المستهلك من انتهازيي السوق.
 
وفي حين لم تصدر الحكومة حتى الآن  قرارا أو توجيها يمنع تزايد ارتفاع الأسعار، استغلت المعارضة الأمر ووجهت لها عدة اتهامات بعدم الكفاءة في إدارة النشاط الاقتصادي بالبلاد.
 
وانتقد ممثلون للمعارضة في مؤتمر صحفي ما سموه تجار المؤتمر الوطني واستغلالهم لظروف وحاجة المواطنين، مشيرين إلى فشل الحكومة في السيطرة على هؤلاء، بحسب قولهم.
 
لكن المؤتمر الوطني الحاكم نفسه كان قد اشتكى ارتفاع الأسعار، وقال إنه بصدد دراسة آلية جديدة للسيطرة على سياسة السوق الداخلية.
 
واعتبر نائب رئيسه بولاية الخرطوم محمد مندور المهدي أن ارتفاع الأسعار الذي تشهده البلاد هذه الأيام "غير مبرر ولا يمكن القبول به تحت أي حجج أو براهين". 
 
وأعلن الاتحاد النسائي السوداني عزمه تقديم مذكرة لمجلس الوزراء حول الأوضاع المعيشية التي تواجه المواطن السوداني خلال الفترة الحالية، مذكرا الحكومة بوعودها الانتخابية التي قطعتها بتخفيف العبء على المواطن.

صمت الحكومة
محل جزارة في الخرطوم يقف فيه الناس بانتظار اللحوم التي زادت أسعارها بحدة (الجزيرة نت)
ومن جهته أرجع المحلل الاقتصادي كمال كرار ارتفاع الأسعار وزيادة حدة الغلاء إلى سوء إدارة الاقتصاد السوداني وعدم وجود رؤية اقتصادية واضحة، منتقدا سياسة التحرير الاقتصادي التي تنتهجها الحكومة.
 
وأكد للصحفيين أن النتيجة الطبيعية لاقتصاد السوق هي التضخم وبالتالي ارتفاع أسعار كافة السلع، واستبعد قدرة الحكومة على مواجهة الغلاء ومحاصرته.
 
وأشار الموظف عبد الواحد عبد المطلب إلى ارتفاع تكاليف المائدة الرمضانية خلال هذا العام، متسائلا عن أسباب صمت الحكومة على الارتفاع الجنوني للأسعار. 
 
وقال للجزيرة نت "إن الحكومة تدرك مبررات ارتفاع الأسعار بفرضها للضرائب الباهظة على السلع المستوردة والمحلية على السواء"، مشيرا إلي عدم وجود جهة تشرف على ضبط أسعار السلع الضرورية في ظل عدم تدخل الدولة لإنقاذ المواطن.
 
وعزا ميرغني محمد -وهو عامل في أحد محلات بيع اللحوم- ارتفاع الأسعار لسياسة التصدير التي تتبعها الحكومة، مؤكدا تأثير ذلك على تجار المواشي، "وبالتالي نحن مضطرون للشراء من التجار بأسعار مرتفعة، مما يدفع بارتفاع أسعار اللحوم".

المصدر : الجزيرة