بكين سمحت الشهر الماضي بمرونة أكبر لليوان فارتفع قليلا مقابل الدولار (الفرنسية-أرشيف)
 
قالت الصين الخميس إن الضغوط على عملتها الوطنية (اليوان) قد خفت بسبب المخاوف المتعلقة بالديون الأوروبية, وتعهدت بالإبقاء عليها عند مستوى مستقر ومعقول.
 
وفي محاولة لاحتواء ضغوط شديدة من أبرز شركائها التجاريين وفي مقدمهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي, سمحت الصين الشهر الماضي بارتفاع محدود لسعر صرف اليوان مقابل الدولار.
 
وقبل هذه الخطوة, كانت القيادة الصينية قد أكدت مرارا أنها سترفع قيمة اليوان بشكل متدرج وبما يتناسب مع وضع اقتصادها, وهو ما يعني أن اليوان لن يرتفع كثيرا عن مستواه الحالي -وهو دولار مقابل 6.8 يوانات- في المدى القريب على الأقل.
 
وقالت إدارة النقد الأجنبي الصينية -وهي هيئة حكومية-اليوم الخميس إن ضغط السوق من أجل سعر صرف أعلى لليوان مقابل الدولار وعملات عالمية رئيسية أخرى بات أخف لأن المستثمرين يقبلون على شراء الدولار تحوطا منهم في مواجهة أزمة الديون في أوروبا.
 
وكررت الإدارة تعهدا سابقا بأن يظل تداول اليوان عند مستوى مستقر ومعقول مما يدل وبوضوح على أن زيادة كبيرة في قيمة العملة الصينية دفعة واحدة لن تتحقق قريبا.
 
ومنذ أعلنت بكين قبل أسبوعين أنها ستسمح بهامش أكبر من المرونة لعملتها المحلية, ارتفع سعر صرف اليوان -الذي يسمى أيضا الرينمنبي- بنسبة 0.8% مقابل الدولار، وبوتيرة أعلى مقابل العملة الأوروبية الموحدة (اليورو).
 
فمنذ مطلع يونيو/حزيران الماضي ارتفعت قيمة العملة الصينية مقابل اليورو بنسبة 4.5%, في ظل استمرار المخاوف بشأن الديون السيادية الأوروبية, بينما بلغ الارتفاع منذ مطلع العام الحالي 14.2%.
 
وفي تعليقاتها الجديدة التي نشرت اليوم الخميس, لم تشر إدارة النقد الأجنبي الصينية إلى أي تغيير في سياسة الصين النقدية، مؤكدة للحكومية ذاتها أن الفائض التجاري للصين سيظل كبيرا نسبيا إلا أن وتيرة نموه ستخف قليلا.
 
وتشتكي واشنطن والاتحاد الأوروبي من أن بكين تمنح صادراتها ميزة تنافسية غير عادلة من خلال الإبقاء على قيمة اليوان منخفضة بصورة كبيرة عن قيمته الحقيقية, وهو ما يسبب لهما عجزا في تجارتهما مع الصين.

المصدر : أسوشيتد برس