باقر جبر صولاغ يأمل أن تحذو الدول العربية الدائنة حذو الأجنبية (الفرنسية-أرشيف)
 
 
طالب مسؤولون واقتصاديون عراقيون الدول العربية بإسقاط أو تخفيض ديونها على العراق.
 
وقال وزير المالية العراقي باقر جبر صولاغ على هامش المنتدى الاقتصادي الذي عقد في إسطنبول الشهر الماضي إن العراق يتطلع لأن تحذو الدول العربية الدائنة مثل المملكة العربية السعودية والكويت ومصر حذو دول أجنبية في إلغاء الديون المترتبة على العراق.
 
يشار إلى أن العراق تحمل أعباء ديون كبيرة تراكمت منذ الحرب العراقية الإيرانية وخلال حرب الخليج الثانية وطيلة أعوام الحصار الذي استمر ثلاثة عشر عاما.
 
 
إجمالي الديون الخارجية
ويقول مستشار البنك المركزي العراقي الدكتور مظهر محمد صالح للجزيرة نت إن إجمالي الديون الخارجية للعراق -وفق التقديرات الابتدائية التي جاءت بها اتفاقية نادي باريس في العام 2004- وصل إلى 120 مليار دولار، منها حوالي 38.9 مليارا هي الديون الرسمية لمجموعة نادي باريس.
 
وبموجب الاتفاقية حصل العراق على تخفيض بنسبة 80% من إجمالي ديونه الرسمية من تلك المجموعة الدولية المكونة من 19 بلدا، على أن يسري المبدأ على مختلف الديون الأخرى بما فيها الديون التجارية للقطاع الخاص العالمي والديون السيادية لمجموعة الدول من خارج نادي باريس.
 
وأضاف صالح أن العراق استطاع تسوية ديونه مع مجموعة نادي باريس وحصل على خصم بلغ 100% لبعض الدول.
 
كما نجح في تسوية ديونه التجارية الصغيرة حيث خصمت الديون الصغيرة لتصبح 10% من قيمتها الأصلية بقيمة 450 مليون دولار.
 
أما الديون التجارية الكبيرة فقد انخفضت هي الأخرى من 23 مليار دولار إلى حوالي 2.7 مليار بخصم 80% وفق شروط نادي باريس لقاء إصدار سندات دولية بفائدة ثابتة قدرها 5.8% سنويا تعد شديدة الجاذبية.
 
ويقول صالح إنه قد تمت تسوية معظم الديون السيادية من خارج نادي باريس بما فيها ديون الصين على العراق.
 
الديون العربية
لكن ديون البلدان العربية التي تقع ضمن الديون السيادية لدول خارج نادي باريس بقيت الوحيدة دون تسوية.
 
ويقول صالح إن ديون السعودية والكويت على العراق تبلغ 21 مليار دولار، بواقع 15 مليارا للسعودية وستة مليارات للكويت. أما مصر فتبلغ ديونها 740 مليون دولار فقط.
 
ويطالب الجامعة العربية بتسوية تلك الديون بصورة جماعية إلى حدها الأدنى، ويشير إلى أن معظم تلك الديون هي ديون ذات طابع عسكري مباشر أو غير مباشر ولم تسهم في تنمية العراق.
 
كمال القيسي: موضوع الديون المترتبة على العراق لبعض الدول العربية تحكمه الاعتبارات السياسية (الجزيرة نت)
ويقول الخبير الاقتصادي والمدير العام لمركز الخلد للدراسات والأبحاث الدكتور خالد الشمري للجزيرة نت إن هناك ديونا تحملها العراق طيلة الفترة السابقة للغزو الأميركي ومن الطبيعي أن يطالب بإلغائها أو تخفيضها على الأقل.
 
فقد نجح العراق في تخفيض الكثير من ديونه في نادي باريس، أما مسألة الديون العربية فلم يتم تخفيضها أو إلغاؤها حتى الآن.
 
ويعتقد الأكاديمي والخبير الاقتصادي العراقي الدكتور كمال القيسي أن موضوع الديون المترتبة على العراق لبعض الدول العربية تحكمه الاعتبارات السياسية بين تلك الدول والحكومة العراقية الحالية.
 
ويذكر أن الدول الأوروبية قد ألغت 80% من الديون العراقية وكذلك ألغت الإمارات العربية المتحدة جميع ديونها مثلما فعلت الصين والولايات المتحدة الأميركية والدانمارك في إطار ملتقى نادي باريس.

المصدر : الجزيرة