فلسطينيون يشكون تقليص المساعدات
آخر تحديث: 2010/7/6 الساعة 14:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/6 الساعة 14:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/25 هـ

فلسطينيون يشكون تقليص المساعدات

مواطنات فلسطينيات يصرفن مستحقاتهن من برنامج المساعدات النقدية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

فوجئت الحاجة أمينة محمد من إحدى قرى شمال نابلس بتراجع قيمة المساعدة النقدية التي تتلقاها من وزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية، حيث تم تقليصها من نحو ثلاثمائة دولار إلى أقل من مائتي دولار.

هذا التقليص أثار حفيظة الحاجة أمينة وغيرها العديد من الأسر الفلسطينية المعتمدة بشكل كبيرة على هذه المساعدة التي تأتي مرة كل ثلاثة أشهر، فقدموا طلبات اعتراض على ذلك، كل في مدينته.

وأوضحت الحاجة أمينة أن المبلغ الذي تتلقاه لا يكفي لتلبية حاجياتها في ظل استمرار ارتفاع الأسعار، وزيادة احتياجاتها يوما بعد آخر. وتساءلت بأنها ترى عدم كفاية المبلغ رغم أنها تعيش وحدها، فكيف بمن يعيل أسرة كبيرة؟

وتخشى الحاجة أمينة وكثير أمثالها أن يتم قطع المساعدات عنهم، خاصة وأن الوزارة وضعتهم ضمن قوائم الأسر خارج خط الفقر حسب تصنيفاتها الجديدة، حيث سيقدم لهم أقل من 160 دولارا كل ثلاثة أشهر، ولمدة سنة واحدة فقط ثم تقطعها.

من جانبها، رأت وزارة الشؤون الاجتماعية بحكومة تصريف الأعمال برام الله في الأمر تخفيفا لحدة الفقر عبر تقسيم المنتفعين من برنامج المساعدات النقدية والذي وضع لتوفير الحياة الكريمة للأسر الفقيرة والمهمشة.

وذكرت بأنه يتم تصنيف الأسر المحتاجة إلى أسر تحت خط الفقر الشديد وأخرى تحت خط الفقر الوطني، وثالثة خارج إطار الفقر. وتراوح المبالغ المدفوعة بين 470 دولارا و160 دولار كل ثلاثة أشهر.

ماجدة المصري: الهدف من برنامج المساعدات النفدية تقليل حدة الفقر (لجزيرة نت)
الأكثر فقرا
وفي حديث للجزيرة نت أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية ماجدة المصري أنه تمت إضافة ثمانية آلاف وخمسمائة أسرة بالضفة الغربية لتلقي مساعدات نقدية، مشيرة إلى أن البرنامج ككل تستفيد منه 64 ألف أسرة بالضفة الغربية وقطاع غزة من أصل 160 ألف أسرة تحت خط الفقر الشديد.

وأوضحت المصري أن تنفيذ المرحلة الجديدة من برنامج المساعدات يهدف للوصول للأسر الأكثر فقرا، والتي لم تكن تتلقى مساعدات من قبل، ولإعادة توحيد برامج الشؤون الاجتماعية، وتحديث البيانات، وتقييم مستوى الفقر للأسر.

وأردفت قائلة إن الوزارة تهدف عبر البرنامج الإصلاحي الجديد تحقيق شيء من العدالة والشفافية، خاصة وأن المساعدات السابقة "كان عليها كثير من الملاحظات".

وتعليقا على التذمر -الذي أبداه الكثير من المواطنين إزاء البرنامج الجديد وخاصة من الفئة التي صُنفت بأنها خارج خط الفقر- قالت المصري إن الوزارة لا تقدم راتبا وإنما مساعدات للتخفيف من حدة الفقر، إضافة لتأمين صحي وإعفاء من الرسوم المدرسية ومساعدة للطلبة الجامعيين، وتأهيل منازل الفقراء.

"
عبد الرحيم الحنبلي اقترح إستراتيجية وطنية مشتركة بين وزارات الاقتصاد الوطني والشؤون الاجتماعية والتخطيط والأوقاف لتوفير مصانع ومؤسسات لخدمة الفقراء

"
خطر بالأفق
ورغم ذلك يتهدد هذه المساعدات الضعيفة عوامل كثيرة أهمها إمكانية قطعها من مصدرها الأوروبي أو الأميركي، لكن المصري أكدت أنه ولأول مرة تسهم السلطة الفلسطينية بنحو عشرين مليون دولار من المساعدات المقدمة للأسر المحتاجة، مشيرة إلى إمكانية التحرر التدريجي والتوجه للاعتماد الذاتي.

وحملت الوزيرة المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن تمكين الشعب الفلسطيني اقتصاديا واعتماده على ذاته، "ما دام هذا المجتمع الدولي لم يقدم أي سبب من أجل إزالة الاحتلال".

من جانبه أكد الخبير بالعمل الخيري والرئيس السابق للجنة زكاة نابلس عبد الرحيم الحنبلي على أهمية المساعدات المقدمة للأسر الفقيرة "مهما قلت أو كثرت" وقال إنها تسهم بحل حاجات الفقراء ومساندتهم، خاصة وأن الفقر يزداد وأعباء الحياة تتفاقم، وأن الأوضاع الاقتصادية تزداد سوءا.

وأقترح الحنبلي في حديثه للجزيرة نت خطة إستراتيجية وطنية مشتركة بين وزارات الاقتصاد الوطني والشؤون الاجتماعية والتخطيط والأوقاف عبر لجان الزكاة لتوفير مصانع ومؤسسات لخدمة الفقراء.

وأشار إلى أنه من شأن هذه الإستراتيجية أن توفر فرص عمل لآلاف العاطلين عن العمل من الفقراء وبنفس الوقت إفادة الفقراء أنفسهم من دخل هذه المؤسسات.

وحسب دائرة الإحصاء الفلسطيني فان 23.4% من المجتمع الفلسطيني يقعون تحت خط الفقر الشديد، بينما تصل نسبة الفقر الوطني إلى 35%.

المصدر : الجزيرة

التعليقات