بدأ في مصر سريان العمل بالزيادات الجديدة في أسعار مواد البناء كالحديد والألمونيوم والإسمنت والأسمدة، بعد قرار حكومي بتحرير جزئي لأسعار الوقود المستخدم لأغراض الصناعة.

ومن شأن القرار الحكومي الذي أعلن الجمعة الماضي أن يرفع أسعار الوقود للمصانع بنسبة 15%، ويتضمن القرار الذي اشترك في إعداده خمس وزارات هي الصناعة والكهرباء والبترول والاستثمار والمالية رفع أسعار الكهرباء بنسبة 50% ولكن خلال أوقات الذروة.

ولوحظ مؤخرا في مصر تزايد ملحوظ في أسعار السلع الأساسية كالسكر والأرز ومنتجات الألبان. كما شملت الإجراءات الحكومية رفع أسعار السجائر المحلية بنحو 50% والمستوردة بنحو 30%.

وتستهدف الحكومة من إجراءاتها الأخيرة توفير نصف مليار دولار، لسد جانب من عجز الموازنة.

وتخطط القاهرة لإنهاء الدعم لجميع الصناعات بحلول نهاية 2011.

وبررت القاهرة إقدامها على خطوة تحرير أسعار الوقود المقدم للصناعات في هذا الوقت بتحسن مؤشرات النمو الاقتصادي في البلاد وبدء انحسار تداعيات الأزمة المالية وتراجع آثارها السلبية على الاقتصاد العالمي.

وانتقد محللون الخطوة الحكومية معتبرين أن من شأنها أن تؤثر سلبا على الصناعة المحلية وأن تخدم الشركات الأجنبية العملاقة، وتمكن لرواج أكبر للصناعات المستوردة.

وتشير البيانات إلى أن دعم الطاقة كلف الحكومة المصرية 60 مليار جنيه مصري (10.56 مليارات دولار) في السنة المالية 2007-2008 ارتفاعا من 57 مليار جنيه (عشرة مليارات دولار) في السنة المالية السابقة.

وأفاد تقرير لوزارة المالية صدر في مارس/آذار الماضي بأن عجز الموازنة في مصر تضخم إلي 65 مليارات جنيه (11.44 مليار دولار) في الأشهر السبعة حتى 31 يناير/كانون الثاني الماضي من 39 مليار جنيه (6.86 مليارات دولار) في الفترة نفسها قبل عام.

المصدر : الجزيرة,رويترز