احتاجت إسبانيا للعمال الأجانب في قطاع الإنشاءات في فترة الطفرة (الأوروبية)

أدى ارتفاع معدل البطالة في إسبانيا والشعور العدائي للعمالة الأجنبية المدفوعة بالوضع الاقتصادي السيئ إلى وقف ما يعتبره الخبراء واحدة من أكبر موجات هجرة العمالة في العصر الحديث.
 
وبشكل عام هبط عدد العمالة الأجنبية بصورة كبيرة في إسبانيا كما أن هناك عددا متزايدا من العمال الذين يتركون بلادهم للعمل في إسبانيا من بلاد مثل إكوادور.
 
وتفاقم الوضع المالي في إسبانيا بعد أن هددتها مؤسسات التصنيف الائتماني بخفض تصنيفها.
 
وهبطت تحويلات العاملين الإكوادوريين في إسبانيا بنسبة 20% واضطرت الحكومة إلى السعي لإيجاد برنامج يساعد في إيجاد فرص عمل للعائدين ومساعدتهم في التكيف مع الوضع الجديد.
 
وقال الرئيس الإكوادوري رفائيل كوريرا إن الإجراءات المتشددة للدول الأوروبية تمثل عنصرا قويا لعدم الاستقرار، ونكرانا تاريخيا، مشيرا إلى أن أميركا اللاتينية فتحت أبوابها للمهاجرين الإسبانيين الذين هاجروا بعد ظهور ديكتاتورية فرانشيسكو فرانكو في ثلاثينيات القرن الماضي.
 
وخلال عقد الطفرة الذي انتهى في 2007 حافظت إسبانيا على سياسات مرنة بالنسبة للمهاجرين حيث كانت تحتاج إليهم في قطاعي الإنشاءات والخدمات اللذين كانا يشهدان طفرة كبيرة.
 
وملأ العمال الأجانب 40% من ستة ملايين وظيفة أوجدتها إسبانيا بين عام 1997 و2007، طبقا لتقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
 
وزاد عدد الأجانب في إسبانيا بأكثر من 500% في عقد واحد إلى 5.7 ملايين وهو ما يمثل 12% من مجموع السكان.
 
مصدر العمالة الأجنبية
وتعتبر دول أميركا اللاتينية أكبر مصدر للعمالة الأجنبية لكن رومانيا والمغرب تعتبران في طليعة الدول المصدرة للعمالة لإسبانيا تليهما إكوادور.
 
وفي ظل الركود الاقتصادي خفضت إسبانيا برامج استخدام العمالة الأجنبية وعدد حالات لم شمل العائلات بالنسبة للعمال الأجانب إضافة إلى زيادة الجزاءات على أصحاب الأعمال الإسبانيين الذين يشغلون عمالا أجانب دون ترخيص.
 
وتحملت العمالة الأجنبية عبء انخفاض أعداد الوظائف وارتفع معدل البطالة بينهم حاليا إلى30% من 12% في 2007، بالمقارنة مع 20% للمعدل العام.
 
وانخفض عد الإكوادوريين الذين يعيشون في إسبانيا 26 ألفا و357 ليصل إلى 395 ألفا و69 في 2009.

وارتفع عدد الأجانب في إسبانيا بنسبة 1% فقط في 2009 بالمقارنة بـ17% في 2007.
 
وتقول رئيسة الأمانة العامة للمهاجرين في إكوادور لورينا إسكوادوري إن عدد العائدين من الولايات المتحدة وإسبانيا ارتفع بصورة كبيرة العام الماضي، وراوح بين 1.5 مليون وثلاثة ملايين شخص.

المصدر : نيويورك تايمز