أزمة داخلية بسبب جسور السعودية
آخر تحديث: 2010/7/3 الساعة 10:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/3 الساعة 10:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/22 هـ

أزمة داخلية بسبب جسور السعودية

أخطاء فنية تسببت بوقف العمل في عدد من الجسور والأنفاق (الجزيرة نت)
 
عاد الجدل مجددا في السعودية بعد الأمطار الأخيرة التي ضربت الرياض وتسببت في غرق بعض السيارات وحالة التصدعات التي أصابت عددا من الجسور فيها.
 
سبقت هذه الأمور كارثة سيول جدة يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2009 التي تضررت بها جسور وأنفاق المدينة بصورة كبيرة. وأفرزت تلك التصدعات أزمة حكومية داخلية يقودها المجلس البلدي.
 
ويتركز الجدل حول تلك المشاريع الحيوية التي تعد ركيزة أساسية في البنية التحتية. فهناك خشية إزاء مدى صلاحية الجسور والأنفاق، ورغبة في عدم تكرار أحداث السيول السابقة التي راح ضحيتها العديد من المواطنين والمقيمين.

مسؤولية تعثر المشاريع

وفي حديث خاص للجزيرة نت حمل العضو البارز في المجلس البلدي في محافظة جدة بسام أخضر مقاولين ومكاتب استشارية هندسية لم يسمها مسؤولية تعثر بعض مشاريع الأنفاق والجسور في المحافظة.
 
وكشف أخضر عن وجود أكثر من 53 مشروعا للجسور والأنفاق بتكلفة إجمالية تصل إلى خمسة مليارات ريال.
 
وطالب أمانة جدة، وهي الجهة المخولة بتنفيذ مشاريع البنية التحتية، بمحاسبة المقصرين في تنفيذ تلك مشاريع خصوصا أنها تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مشيرا إلى أن المجلس البلدي طلب من الأمانة أن يطلع خلال الفترات المقبلة على الإجراءات التي ستتخذ ضد شركات المقاولات.
 
ووفقا لأخضر فإن هؤلاء المقاولين وأصحاب المكاتب الاستشارية الهندسية يتحملون مسؤولية الكارثة التي وقعت على جسر تقاطع طريق الملك فهد مع شارع فلسطين، واصفا تلك الحادثة بأنها نقطة سوداء في تاريخ إنشاء الجسور في جدة.
 
وأضاف أخضر أن أحد الجسور الكبيرة التي تقرر إنشاؤها منذ سنوات لم يؤمن حاجة المواطن أو يساهم في إنهاء مشاكل الازدحام المروري الموجودة في المنطقة نتيجة الأخطاء الفنية الواضحة.
 
وعلمت الجزيرة نت من مصدر مطلع أن العمل قد أوقف في عدد من مشاريع الأنفاق والجسور من قبل السلطات المختصة نتيجة أخطاء في التصاميم الهندسية وصفت بـ"الكارثية"، وتقرر إعادة عدد من التصاميم على حساب المكاتب الهندسية الاستشارية ومراجعتها خلال شهرين.
 
بسام أخضر حمل مقاولين ومكاتب استشارية هندسية مسؤولية تعثر بعض مشاريع الأنفاق والجسور (الجزيرة نت)
وفي وقت سابق كشف رئيس ديوان المراقبة العامة -وهو كيان حكومي مستقل مرجعه المباشر العاهل السعودي- أن المشاريع الحكومية التي لم يتم تنفيذها إلى الآن وصلت إلى أربعة آلاف مشروع بقيمة ستة مليارات ريال.
 
ووضعت التصريحات المسؤولين فيها أمام استحقاق وطني يتعلق بخطط البنية التحتية الهامة خاصة في مجال الجسور والأنفاق.
 
وفي تصريح سابق للجزيرة نت طالب الكاتب السياسي الدكتور يوسف مكي بتفعيل الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد التي تشرك المجتمع المدني في كشف الفساد المالي.
 
وأضاف يوسف مكي أن ما شجع على النهب والفساد في مشروعات تمس حياة الناس والمجتمع هو عدم وجود رقابة حقيقية، موضحا أن "حالة البنية التحتية المتآكلة أحدثت فوبيا في قلوب الناس خاصة بعد كوارث السيول".
المصدر : الجزيرة

التعليقات