ضعف سوق الوظائف في الغرب دفع العديد إلى البحث عن عمل في آسيا (الفرنسية)

مع النمو الاقتصادي في الصين والهند وكوريا الجنوبية ودول أخرى في القارة الآسيوية الذي فاق أوروبا والولايات المتحدة، تشهد شركات عديدة توسعا سريعا ساعد في فتح وظائف جديدة.
 
وترى أعداد متزايدة من الأوروبيين والأميركيين أن آسيا هي المكان المناسب للبحث عن وظائف.
 
وتقول شهرزاد موافين التي تركت وظيفة في العلاقات العامة في لندن للبحث عن أخرى في هونغ كونغ إن الأمور تسير بديناميكية أكثر في هونغ كونغ، فمجالات الإعلان والإنفاق على أنشطة التسويق تسير بصورة أسرع.
 
وتقول شركة التوظيف أمبّشن في هونغ كونغ إن عدد المتقدمين للعمل من الولايات المتحدة وأوروبا ارتفع بنسبة 20% إلى 30% منذ 2008. وتمثل طلبات هؤلاء أكثر من ثلثي الطلبات التي تتلقاها مكاتب هونغ  كونغ كل شهر وتصل إلى أكثر من 600.
 
وفي شركة فايننشال كاريرز في سنغافورة ارتفع عدد الطلبات بمقدار النصف في العام الماضي.
 
مهارات مطلوبة
لكن الحصول على وظيفة في آسيا لا يعتمد فقط على رغبة المتقدم للعيش في المنطقة، إذ تفضل الشركات المتقدمين الذين لديهم سجلات عمل واتصالات كما أن لديهم مهارات تتعلق باللغة.
 
ويقول مايك غيم رئيس شركة هادسون وهي شركة توظيف دولية إن عدد المتقدمين للعمل من الغرب لا يزال يعد قليلا، فالعديد من أرباب العمل يشددون في شروط الوظائف، ورغم ذلك يسعى غربيون للقيام بالخطوة.
 
فمعدل البطالة يزيد عن 9.5% في الولايات المتحدة، بينما يصل في بريطانيا إلى نحو 8% وفي إسبانيا إلى 19.9%.
 
وبالمقارنة يصل معدل البطالة في هونغ كونغ إلى 4.6% وفي سنغافورة إلى 2.2% وفي أستراليا انخفض المعدل إلى 5.1% في الشهر الماضي، وهو أدنى معدل في عام ونصف العام.
 
وخلال فترة الركود الاقتصادي فقد ملايين الموظفين والعمال في قطاعات الإنشاءات والبنوك في آسيا وظائفهم بسبب هبوط الصادرات الذي اضطر الشركات إلى تقليص العمالة.
 
لكن مع تجنب معظم الدول الآسيوية لإفلاسات البنوك وأعباء الديون الحكومية التي تعاني منها الحكومات الغربية استطاعت الاقتصادات في المنطقة -عدا اليابان- أن تعود للنمو بسرعة.
 
ويقول مدير شركة فايننشال كاريرز في سنغافورة ماك فيران إن سرعة التعافي جاءت مفاجئة بعض الشيء وقد زاد عدد المتقدمين للوظائف مرة أخرى.
 
توسع سوق التوظيف
وفي نهاية الشهر الماضي قالت شركة هادسون إن نسبة الشركات التي كانت تخطط لاستقطاب المزيد من العمالة وصل إلى أعلى مستواه منذ بداية تسجيل مثل هذه الأرقام في 1998.
 
وقال ثلثا الشركات في مسح جرى في مايو/أيار في هونغ كونغ والصين إنها تعتزم زيادة عمليات التوظيف في الربع الثالث من هذا العام. وفي سنغافورة وصلت نسبة تلك الشركات إلى 57% وهي العليا منذ 2001.
 
واشتكت عدة شركات في هونغ كونغ من أنها تواجه صعوبة في إيجاد كفاءات رغم ارتفاع المرتبات.
 
وقد كان ارتفاع معدلات التوظيف واضحا في قطاعي الصناعة المصرفية والخدمات القانونية. لكن هناك قطاعات أخرى تتحرك بسرعة.
 
ويقول جيوفري جوريس رئيس شركة مان باور للتوظيف في ميلووكي بالولايات المتحدة إنه مع ضعف سوق العمل بالولايات المتحدة يتطلع الناس لأسواق أخرى حيث يكون هناك نشاط.
 
في الوقت نفسه ترغب الشركات في منطقة آسيا في توظيف من لديه خبرة واتصالات بالمنطقة خاصة في مجال وظائف المبيعات والتسويق والاستثمار والصيرفة وإدارة الأموال.
 
فالمعرفة باللغة هي ميزة ضرورية للمتقدمين مثلا للشركات الصينية.

المصدر : نيويورك تايمز