إسرائيل تستعجل تطوير غاز المتوسط
آخر تحديث: 2010/7/27 الساعة 14:11 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/27 الساعة 14:11 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/15 هـ

إسرائيل تستعجل تطوير غاز المتوسط


اكتشاف كميات كبيرة من احتياطيات الغاز تحت مياه المتوسط قبالة لبنان وإسرائيل قد يعني مكاسب اقتصادية كبيرة للجانبين اللذين يعانيان من فقر في الموارد، إذا لم يؤد إلى نشوب حرب جديدة بينهما.

 

وكرر حزب الله اللبناني تحذيراته من أن إسرائيل تعتزم سرقة الغاز من الأراضي اللبنانية، وأنه سوف يدافع عن مصادر البلاد الطبيعية.

 

ومن جانبها، تقول إسرائيل إن الحقول التي تطورها لا تمتد إلى المياه اللبنانية، في وقت لم يتم فيه حتى اليوم تحديد الحدود البحرية بين الجانبين بسبب حالة الحرب القائمة بينهما.

 

وقال رئيس المجلس التنفيذي للحزب هشام صفي الدين الشهر الماضي "إن حاجة لبنان للمقاومة تضاعفت اليوم بالنظر إلى تهديدات إسرائيل بسرقة ثروتها النفطية". وأضاف أن الحاجة لحماية الثروة البحرية "تفرض علينا في المستقبل أن نعزز قدرة المقاومة لدينا".

وقالت أسوشيتد برس في تقرير إن التهديدات تلقي بظلالها على ما يمكن أن يصبح مكاسب مالية للجانبين، بينما تؤكد شركات الطاقة وجود احتياطيات كبيرة من الغاز في مياه المتوسط المقابلة.

 

إسرائيل تطور الحقول

لكن إسرائيل سبقت لبنان, ومضت قدما في تطوير الاحتياطيات المكتشفة.

 

ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج عام 2012 من حقلين أطلق عليهما "تامار"

و"داليت" تم اكتشافهما في العام الماضي. ويقول خبراء إنهما يحتويان على نحو 5.5 تريليونات قدم مكعب (160 مليار متر مكعب) من الغاز الطبيعي تكفي للوفاء باحتياجات إسرائيل من الغاز في العقدين القادمين.

 

وفي الشهر الماضي توقعت شركة نوبل إنرجي الأميركية، وهي واحدة من ضمن كونسورتيوم يشرف على تطوير الحقول، أن تحصل إسرائيل على كميات من الغاز تكفي للتصدير إلى أوروبا وآسيا من حقل ثالث، وهو حقل ليفياثان الذي يعتقد أنه يحتوي على نحو 16 تريليون قدم مكعب (450 مليار متر مكعب) من الغاز.

 

وتعتمد إسرائيل على الواردات من الغاز لسد حاجاتها من الطاقة وتنفق مليارات الدولارات للحصول عليها من مصر، كما تستورد الفحم من دول أخرى. ولذلك فإن التحرر من الاعتماد على الخارج في حد ذاته مهم لها بصورة كبيرة.

 

وعندما يبدأ حقل تامار في الإنتاج فسوف يخفض تكلفة فاتورة إسرائيل من الطاقة بمقدار مليار دولار سنوي،ا كما سيعود على الخزينة الحكومية بـ400 مليون دولار سنويا من الضرائب. ويعني ذلك توفير نحو 40 مليار دولار إضافة إلى عائدات تصل إلى 16 مليار دولار للحكومة خلال فترة إنتاج الحقل. وسوف ترتفع هذه الأرقام عندما يبدأ إنتاج حقل ليفياثان.

 

ويقول الباحث في مركز ديان التابع لجامعة تل أبيب بول ريفلين إن إسرائيل طالما كانت تتطلع إلى النفط، لكنها لم تحلم أبدا بأن تصبح بذاتها منتجا له.

 

وبينما يتمتع الاقتصاد الإسرائيلي بالتميز التكنولوجي فإن الغاز يأتي ليضاف إلى تلك الميزة.

 

ادعاءات الملكية

وسارعت كل من إسرائيل ولبنان إلى تأكيد أن احتياطيات الغاز تقع ضمن حدود مياههما الإقليمية.

 

وقال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري "إن إسرائيل تتحول إلى إمارة نفطية، بينما تتجاهل حقيقة أن الحقول -طبقا للخرائط- تمتد إلى المياه الإقليمية اللبنانية".

ويقول مفوض شؤون النفط والتعدين في وزارة البنية القومية الإسرائيلية يعقوب ميمران إن "ليفياثان والحقلين الآخرين يقعان ضمن المنطقة الاقتصادية لإسرائيل" حسب زعمه.

 

وقالت أسوشيتد برس إن تحذيرات المسؤولين في لبنان تستهدف الاستهلاك المحلي أكثر من استهدافها إسرائيل، حيث تتجه إلى تعزيز المطالبة بتمرير مشروع قانون خاص بالنفط تحتاجه البلاد قبل البدء في تطوير أي حقل.

 

فقد كانت مسألة التنقيب عن النفط والغاز وأي الشركات يجب أن تقوم بذلك مثارا للخلافات بين السياسيين اللبنانيين في العقد الماضي.

 

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي قالت شركة بتروليوم جيو سيرفيسز إن الحقول الواقعة في المياه القبرصية واللبنانية "قد تصبح منطقة جذب مثيرة فيما يتعلق بالنفط والغاز في السنوات القليلة القادمة"، مشيرة إلى بشائر بوجود احتياطيات في المياه اللبنانية رغم عدم معرفة حجمها.

 

وقال مسؤول في الشركة إن هذا الأمر مشجع جدا للبنان. وستساعد أي اكتشافات لبنان في تمويل ديونه الضخمة التي تصل إلى 52 مليار دولار، وتمثل 147% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

ويثير تطوير الحقول مخاوف أمنية. ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة بار إيلان الإسرائيلية إيتان غلبوا إنه سيكون من الصعب حماية الحقول بعد أن تبدأ في الإنتاج في ظل احتمال تعرضها للهجوم.

المصدر : أسوشيتد برس
كلمات مفتاحية:

التعليقات