التسرب النفطي في خليج المكسيك وضع إدارة أوباما تحت الضغط (رويترز-أرشيف)

أعلنت أربع شركات نفطية عالمية الأربعاء أنها بصدد إنشاء نظام مشترك للرد السريع لمواجهة تسربات نفطية محتملة في خليج المكسيك, في خطوة لكسب ثقة البيت الأبيض تحسبا لحظر التنقيب في المياه العميقة، وفق ما قالته صحيفتان أميركية وبريطانية.
 
وستساهم الشركات الأربع -وهي إكسون موبيل وشيفرون وكونوكو فيليبس الأميركية وشل الهولندية الإنجليزية- بشكل متساو في المشروع غير الربحي الذي سيتكلف في مرحلة أولى مليار دولار.
 
وقالت تلك الشركات إنها ستطور نظاما للرد السريع يمكنه شفط مائة ألف برميل من تحت سطح المياه, إضافة إلى عشرة آلاف قدم مكعبة من الغاز إذا حدث تسرب نفطي جديد في خليج المكسيك مماثل للتسرب الذي بدأ في أبريل/نيسان الماضي ويعد الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة.
 
وسيطرت شركة النفط البريطانية (بي.بي) مبدئيا على ذلك التسرب الخميس الماضي، حين أحكمت وضع غطاء على فوهة البئر التي كان يتسرب منها يوميا نحو ستين ألف برميل وخمسة آلاف قدم مكعبة من الغاز.
 
والنظام الذي أعلنت الشركات الأربع عن إنشائه يشمل مجموعة سفن لشفط النفط, ومعدات لاحتواء التسرب في المياه العميقة كالتي استخدم بعضها لاحتواء تدفق النفط من البئر المنفجرة.
 
ونقلت يومية وول ستريت جورنال الأميركية عن الرئيس التنفيذي لإكسون موبيل ريكس تيلرسون أن شركة بي.بي لم تُدع للانضمام إلى المشروع بينما تحاول وقف التسرب نهائيا في خليج المكسيك.
 
غير أنه سيكون في وسع بي.بي وشركات أخرى اللجوء إلى "قوة الرد السريع" عند حوادث التسرب النفطي في خليج المكسيك الذي يضم مخزونات معتبرة من النفط والغاز.
 
ويفترض أن يكون نظام مكافحة التسربات النفطية الموعود جاهزا خلال 18 شهرا، حسب إكسون موبيل.
 
وقالت صحيفة فايننشال تايمز من جهتها إنه يُنظر إلى المشروع على أنه محاولة من قبل الشركات النفطية لضمان السماح لها بالتنقيب في مياه خليج المكسيك, بعدما أمرت إدارة الرئيس باراك أوباما بوقف عمليات التنقيب في المياه العميقة.
 
وتتعرض إدارة أوباما لضغط شديد للتراجع عن الحظر (المؤقت), في وقت يحتاج فيه الاقتصاد الأميركي إلى مزيد من الوظائف.
 
وقد رحبت إدارة أوباما بالإعلان عن تشكيل الشركة غير الربحية لمكافحة التسربات, في حين طالب عدد من نواب الكونغرس بخطوات إضافية. 

المصدر : وول ستريت جورنال,فايننشال تايمز