ثلاث مشكلات تواجه اقتصاد بريطانيا
آخر تحديث: 2010/7/22 الساعة 19:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/22 الساعة 19:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/11 هـ

ثلاث مشكلات تواجه اقتصاد بريطانيا

القلق سيظل يساور بنك إنجلترا إزاء احتمال ارتفاع معدل التضخم (الفرنسية)

يواجه الاقتصاد البريطاني ثلاث مشكلات رئيسية تتمثل في ارتفاع التضخم وهبوط معدل النمو وارتفاع البطالة. ومن المتوقع أن يتحسن مستوى المعيشة في بريطانيا بصورة طفيفة في السنوات القليلة القادمة.
 
ويقول كبير اقتصاديي بنك إنجلترا المركزي سبنسر ديل في مقابلة نشرتها الخميس صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إنه لا يتوقع عودة التضخم إلى النسبة الرسمية المستهدفة وهي 2% قبل نهاية العام القادم، لأسباب منها رفع ضريبة القيمة المضافة ابتداء من يناير/كانون الثاني القادم كما أعلن في بيان الموازنة.
 
وقالت الصحيفة إن ديل اعترف بأن الموازنة الطارئة لبريطانيا سعت لخفض مخاطر أزمة الدين الحكومي للبلاد ورفع معدل الفائدة، لكنه اعترف أيضا بأن الموازنة تعني هبوطا في النمو. وقال إنه لن يستغرب إذا ارتفع معدل البطالة في الأشهر القليلة القادمة.
 
ضعف الطلب
وأضاف ديل "في السنوات الثلاث أو الأربع أو الخمس القادمة سيكون الطلب في الاقتصاد ضعيفا بصورة غير معقولة مقارنة بحالات الانتعاش السابقة".
 
وأشار إلى أن توقعات النمو والتضخم تدهورت في الشهرين الماضيين، فارتفع معدل التضخم أكثر من المتوقع، كما أن زيادة الضريبة على القيمة المضافة تعني أن معدل التضخم سيرتفع، وقال "أتوقع أن يظل فوق المستوى المستهدف حتى نهاية العام القادم".
 
كما أن هناك ما يشير إلى أن النمو سيضعف أيضا بسبب الموازنة. يضاف ذلك إلى القلق الذي تشعر به الأسواق إزاء الدين السيادي لأوروبا، مما يؤثر في مقدرة البنوك على الحصول على السيولة، وكيفية تنفيذ الدول في العالم لخطط التحفيز الاقتصادي.
 
ويؤكد ديل أن الاقتصاد البريطاني لن يعود إلى الوضع المعتاد "لوقت طويل".
 
وتوقع مكتب المسؤوليات المالية البريطاني خسارة الاقتصاد لأكثر من 600 ألف وظيفة في القطاع الحكومي خلال السنوات الخمس القادمة.
 
وأضرت الأزمة المالية في أوروبا وموازنة التقشف البريطانية بالشركات وثقة المستهلكين، مما يعني نموا أضعف واحتمال عودة الركود مرة أخرى في المستقبل.
 
وقالت ذي إندبندنت إن النظام المصرفي الأوروبي قد يواجه مشكلة غدا الجمعة بعدما يتم الإعلان عن نتائج اختبارات التحمل التي أجريت على 91 مؤسسة مالية في أوروبا للتأكد من مقدرتها على مواجهة الأزمات في المستقبل، فالبنوك التي سيعلن عن ضعفها يجب أن يتم إنقاذها أو أن تترك للانهيار.
 
مستوى المعيشة
ويقول ديل إن مستوى المعيشة في السنوات القليلة القادمة سيكون أقل من المؤمل وسيتحسن بصورة طفيفة، فارتفاع الضرائب وتجميد الزيادة في الرواتب وارتفاع معدل البطالة وهبوط الإنفاق الحكومي.. كلها تشير إلى أن الوضع لن يكون جيدا بالنسبة لعائلات كثيرة. يضاف إلى ذلك أن ارتفاع معدل البطالة سيضع ضغوطا على أسعار المنازل.
 
ويوضح أن مدى هبوط قطاع التوظيف سيعتمد على العلاقة بين ضغوط الموازنة ومتطلبات الرواتب في القطاع العام، ويقول إن القلق سيظل يساور بنك إنجلترا إزاء احتمال ارتفاع معدل التضخم حتى لو كانت هناك مؤشرات على ضعف الاقتصاد.
المصدر : إندبندنت