بنوك يونانية وإيطالية وبنك دويتشه بوست ستحتاج إلى زيادة رأس المال (الفرنسية)

يتوقع أن تنشر لجنة مراقبي البنوك الأوروبية يوم الجمعة القادم معلومات عن نتائج اختبارات التحمل التي أجرتها على البنوك.
 
لكن تصريحات المسؤولين في الدول الأوروبية بأن البنوك ستجتاز الاختبارات، لم تستطع إقناع المحللين والاقتصاديين بذلك.
 
وتهدف الاختبارات التي أجريت على 91 بنكا إلى التأكد مما إذا كان لديها ما يكفي من رأس المال لتحمل خسائر ضمن عدة سيناريوهات، بما في ذلك تدهور الاقتصاد الأوروبي أو تجدد مشكلات الديون السيادية.
 
وتشمل الاختبارات أكبر بنوك الاتحاد الأوروبي مثل إتش.أس.بي.سي وباركليز ودويتشه بوست وكوميرس وسوسايتي جنرال وباريبا.
 
استعادة الثقة
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن مثل هذه الاختبارات أجرتها الولايات المتحدة في العام الماضي ويعود لها الفضل في استعادة القطاع للثقة، مضيفة أنه إذا كانت الاختبارات حقيقية فإنها ستستطيع فصل البنوك الضعيفة عن القوية.
 
وستعزز الاختبارات رغبة البنوك في إقراض بعضها بعضا، كما أن البنوك القوية ستتمكن من إصدار السندات لجمع رأس المال وبالتالي إقراض الشركات والمستهلكين والمساهمة في النمو الاقتصادي.
 
وفي دراسة نشرت أمس الثلاثاء قال بنك نومورا الياباني إن 16 بنكا أوروبيا قد ترسب في الاختبارات وستحتاج إلى المزيد من رؤوس الأموال. وتشمل هذه عدة بنوك في اليونان وإيطاليا إضافة إلى بنك دويتشه بوست. لكن بنك القرض السويسري قال إن بنكين فقط سيحتاجان إلى زيادة رأس المال.
 
غير أن تقديرات نومورا والقرض السويسري شملت بصورة مفصلة البنوك الحكومية فقط واستثنت بنوكا خاصة متداعية. وتوقع القرض السويسري أن يحتاج قطاع البنوك الحكومي في أوروبا إلى زيادة رأس ماله بمقدار 90 مليار دولار.
 
يشار إلى أن العديد من البنوك الحكومية وأخرى مرتبطة بها في أوروبا متورطة في استثمارات في المشتقات بسوق العقارات بالولايات المتحدة أو في الأصول المتعثرة.
 
وحتى قبل معرفة نتائج الاختبارات فإن هناك ضغوطا على الحكومتين الإسبانية والألمانية لتطهير بنوك القطاع العام. لكن من غير الواضح أن يسمح لمثل هذه البنوك بالفشل في الاختبارات.
 
ويقول محللون إن الدول المختلفة ستلجأ إلى وسائل مختلفة لإجراء الاختبارات، وهو ما يزيد الأمر غموضا.
 
"
المسؤولون الأوروبيون يؤكدون أن نتائج الاختبارات لن تختلف كثيرا عن الاختبارات الدورية التي تجري للبنوك
"
منهج موحد للاختبار

ويقول عضو مؤسسة بروغل البحثية في بروكسل نيكولاس فيرون إن الاختبارات ستكون ناجحة فقط إذا تم إجراؤها على أساس سيناريو واحد ومنهج واحد.
 
ويؤكد المسؤولون الأوروبيون أن نتائج الاختبارات لن تختلف كثيرا عن الاختبارات الدورية التي تجرى للبنوك.
 
وقال محافظ البنك المركزي الفرنسي كريستيان نويار في وقت سابق من هذا الشهر "إنه لا يوجد سبب للاعتقاد بأن نتائج اختبارات البنوك الفرنسية ستكون مختلفة عن الاختبارات المنتظمة التي نجريها والتي اجتازتها بنجاح".
 
وقال محافظ البنك المركزي الإيرلندي باتريك هونوهان في الشهر الماضي إن بلاده سبقت غيرها في هذا المجال وقامت باختبارات مصرفية أكثر صرامة من الأوروبية.
 
ومن المتوقع أن تساعد الحكومات الأوروبية في دعم القطاع المصرفي من حزمة المساعدات التي وافقت عليها في مايو/أيار الماضي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي وقوامها 750 مليار يورو (نحو تريليون دولار). لكن سيتم استخدام هذه الأموال فقط إذا فشلت البنوك في زيادة رأسمالها بنفسها من السوق، وإذا لم تستطع الحكومات القيام بذلك بصورة منفردة.

المصدر : نيويورك تايمز