سعر صرف اليوان مقابل الدولار ارتفع 0.7% منذ 19 يونيو/حزيران الماضي (رويترز)

أكد مسؤول صيني أن بلاده ستخفض قيمة عملتها (اليوان) إذا تراجعت صادراتها بشكل لافت بعدما كانت سمحت الشهر الماضي بارتفاع محدود لقيمتها استجابة لضغوط شديدة من الولايات المتحدة وشركاء تجاريين آخرين.
 
وقال عضو اللجنة المسؤولة عن السياسة النقدية في بنك الشعب (البنك المركزي) الصيني زو كيران في تصريحات نشرتها اليوم الأربعاء صحيفة أساهي شيمبون اليابانية, إن سعر صرف اليوان سيُخفّض إذا كان ذلك ضروريا لدعم الصادرات التي تعد المحرك الأساسي للاقتصاد الصيني.
 
لكنه اعتبر في المقابل أن وضع سعر صرف ثابت لليوان يمثل عبئا على اقتصاد الصين الذي يصنف ثالث أكبر اقتصاد في العالم.
 
وقال إنه كان يجدر اتخاذ قرار السماح بمرونة أكبر لليوان قبل الشهر الماضي لضمان الاستقرار في الأسواق العالمية.
 
وتأتي تصريحات المسؤول في المركزي الصيني بعد يوم من توقع وزارة التجارة الصينية تباطؤ صادرات الصين في النصف الثاني من هذا العام في ظل حالة من عدم اليقين بشأن الطلب العالمي.
 
وفي يونيو/حزيران الماضي استمرت الصادرات الصينية في النمو ولكن بوتيرة أبطأ من مايو/أيار. بيد أن الطلب العالمي على المنتجات الصينية لا يزال قويا رغم أزمة الديون الأوروبية, ورغم تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.
 
وفي مواجهة الضغوط التي مارستها أميركا والاتحاد الأوروبي وشركاء تجاريين آخرين, أعلنت الحكومة الصينية في التاسع عشر من الشهر الماضي رفعا محدودا لقيمة اليوان الذي حُدّد سعر صرفه منتصف 2008 عند 6.8 يوانات مقابل الدولار.
 
ومنذ سريان القرار الذي لقي ترحيبا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وقوى اقتصادية أخرى مؤثرة مثل البرازيل, ارتفعت العملة الصينية مقابل نظيرتها الأميركية بنسبة 0.7%.
 
وتريد واشنطن –التي تجنبت الشهر الماضي اتهام بكين بالتلاعب بعملتها- زيادة أكبر في قيمة اليوان. لكن القيادة الصينية أكدت مرارا أنها لن ترفع قيمة اليوان إلا بما يناسب اقتصاد البلاد الذي يرجح أن ينمو هذا العام في حدود 10%.
 
وتقول الولايات المتحدة إن الإبقاء على قيمة اليوان منخفضة يمنح صادرات الصين ميزة تنافسية غير عادلة مما يضر بصادراتها وصادرات دول أخرى.

المصدر : الفرنسية