الفحم الحجري أحد موارد الطاقة التي باتت الصين من أكبر مستورديها ومستهلكيها (رويترز)

تجاوزت الصين الولايات المتحدة العام الماضي لتصبح أكبر مستهلك للطاقة في العالم بينما يسجل اقتصادها نموا عاليا، وفق ما نقلته صحيفة بريطانية اليوم الثلاثاء عن مصدر من وكالة الطاقة الدولية. لكن بكين شككت على الفور في صحة بيانات الوكالة.
 
ونقلت يومية فايننشال تايمز عن كبير الاقتصاديين في الوكالة فاتح بيرول قوله إن الولايات المتحدة استهلكت عام 2000 ضعفي ما استهلكته الصين من الطاقة التي تشمل خاصة النفط والغاز.
 
بيد أن بيرول أكد أن الصين -وهي ثالث أكبر اقتصاد عالمي- تخطت الآن الولايات المتحدة من حيث استهلاك الطاقة، مع أن بيانات وكالة الطاقة التي تشير إلى هذا التطور لا تزال أولية.
 
وفي تصريحاته التي أوردتها فايننشال تايمز لاحظ كبير اقتصاديي وكالة الطاقة أن هناك تفوقا أميركيا من حيث تحسين كفاءة استخدام الطاقة في السنوات العشر الماضية.
 
فقد حسنت الولايات المتحدة مستوى استخدام الطاقة منذ عام 2000 بمعدل سنوي بلغ 2.5% متقدمة على الصين التي حققت نسبة 1.7%. ويسعى البلدان في المقابل إلى الاعتماد بشكل أوسع على الطاقات المتجددة.
 
ووفقا للأرقام التي ذكرها المسؤول في الوكالة, استهلكت الصين العام الماضي 2.252 مليار من المكافئ النفطي من الطاقة من نفط وغاز طبيعي وفحم حجري وطاقة نووية، بزيادة 4% عن الولايات المتحدة.
 
"
كبير اقتصاديي وكالة الطاقة الدولية يعتقد أن حاجة الصين المتزايدة للغاز الطبيعي والفحم الحجري قد ترفع أسعارهما مثلما ارتفعت أسعار النفط عام 2008
"
الاستهلاك والأسعار
وأشارت اليومية البريطانية إلى أن عدم تأثر النمو الاقتصادي للصين بالأزمة المالية والركود العالميين من العوامل التي أفضت إلى ارتقائها إلى المرتبة الأولى عالميا من حيث استهلاك الطاقة.
 
وقالت إن النمو في الصين ساعد على ارتفاع أسعار النفط إلى مستوى قياسي قارب 150 دولارا في صيف 2008, أي قبل بضعة أشهر من تفجر الأزمة المالية.
 
ورأى فاتح بيرول أن حاجة الصين إلى الغاز الطبيعي والفحم الحجري للاستجابة لتوسع اقتصادها قد يؤدي إلى ارتفاع مماثل لأسعارهما.
 
ونقلت عنه الصحيفة قوله أيضا إن ارتقاء الصين إلى المرتبة الأولى عالميا في ما يخص استهلاك الطاقة يعني أنه سيكون لها دور متصاعد في تحديد عادات الاستهلاك خارج حدودها.
 
ولاحظت الصحيفة استنادا إلى بيانات وكالة الطاقة أن الصين تتصدر الآن بفارق كبير في ما يخص استهلاك الفحم الحجري.
 
وقالت إن وارداتها منه ستقفز هذا العام إلى ما بين 105 و115 مليارا من المكافئ النفطي، لتصبح ثاني أكبر مستورد له بعد اليابان بعدما كانت قبل ثلاث سنوات مصدرا صافيا له.
 
كما لاحظت أن السعودية باتت أكبر مصدر للنفط إلى الصين, وفاقت صادراتها إليها العام الماضي صادراتها للولايات المتحدة لأول مرة.
 
لكن المسؤول في إدارة الطاقة الوطنية الصينية زاو شيان شكك في تصريحات نقلتها عنه وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) في صحة بيانات وكالة الطاقة الدولية. وقال إنه لا يمكن الوثوق بتلك البيانات.

المصدر : وكالات,فايننشال تايمز