الدين الحكومي لأيرلندا ارتفع إلى 64% من الناتج المحلي في 2009 (الفرنسية)

خفضت مؤسسة التصنيف الائتماني موديز اليوم الاثنين تصنيفها للسندات السيادية الأيرلندية وحذرت من بطء خروج الدولة الأوروبية من الركود مع تزايد تكلفة إنقاذ قطاعها المصرفي.

وقالت موديز إنها خفضت التصنيف درجة واحدة قبل يوم من بيع مقرر لسندات بقيمة تصل إلى 1.5 مليار يورو (1.9 مليار دولار), وذلك بسبب الخسائر الكبيرة في القوة المالية للحكومة, والزيادة في نسبة الدين، وضعف القدرة على تحمل تكاليف الدين.

وأضافت الوكالة أن "آفاق النمو الاقتصادي في أيرلندا ضعفت نتيجة للتراجع الحاد في الخدمات المالية وقطاع العقارات وانكماش الائتمان الحاصل في القطاع الخاص".
 
وضخت أيرلندا كميات هائلة من الأموال في البنوك التي ضربتها الأزمة وأنشأت الوكالة الوطنية لإدارة الأصول (ناما)، والتي تديرها الدولة لامتصاص مليارات اليوروات من أموال الإقراض المتعثرة.
 
وقالت الوكالة إن التدابير التي أعلنت حتى الآن يمكن أن تصل إلى ما يقرب من 25 مليار يورو (32.4 مليار دولار), وتتوقع موديز أن البنك الأنغلو أيرلندي قد يحتاج المزيد من الدعم.
 
وعانت أيرلندا من الأزمة المالية بعد أكثر من عقد من النمو الذي جعلها من بين أغنى الدول في أوروبا, وانكمش اقتصادها بنسبة 7.6% في عام 2009، مما أدى إلى خفض عائدات الضرائب.
 
عجز وارتفاع للدين
وانتقلت موازنة البلاد من وضع من الفائض في عامي 2006 و2007 إلى عجز يصل إلى 14.3% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي، وهي نسبة أعلى من اليونان.
 
وارتفع الدين الحكومي العام إلى 64% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية عام 2009، من 25% قبل الأزمة وهو مستمر في النمو, ويعاني الاقتصاد من انهيار سوق العقارات المحلية وارتفاع البطالة إلى نحو 13%. 
  
وخرجت أيرلندا من الانكماش في وقت سابق من هذا العام، مع نمو للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.7% في الأشهر الثلاثة حتى مارس/آذار، مقارنة مع الربع الأخير من عام 2009، كما ارتفعت الصادرات على خلفية ضعف اليورو.
  
وجاء تخفيض موديز بعد أسبوع من توقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد الأيرلندي بنسبة 2.3% في عام 2011.
 
ورغم إجراءات التقشف التي طبقتها الحكومة, أدرجت أيرلندا ضمن تصنيف اليونان وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا, وقد ارتفعت الفائدة على سنداتها بسبب مخاوف السوق من وضعها المالي.

المصدر : وكالات