لقطة من فيديو لبي بي بُثّ الجمعة الماضية بعد يوم واحد من تركيب
الغطاء لا يبدو فيها أي تسرب للنفط من البئر المنفجرة (الفرنسية)

أعلنت شركة بي بي النفطية البريطانية الاثنين ارتفاع الكلفة المؤقتة للتسرب النفطي في خليج المكسيك إلى نحو أربعة مليارات دولار. وبدا في الأثناء أن جهودها لوقف ذلك التسرب قد تنتكس إذ إن تغطية البئر المنفجرة لم توقف تدفق النفط نهائيا, وهو ما عرّض الشركة لضغوط جديدة من واشنطن.
 
وقالت الشركة في بيان إن كلفة محاولتها السيطرة على التسرب -الذي بدأ في التاسع عشر من أبريل/نيسان الماضي على أثر انفجار حفار أوقع أحد عشر قتيلا في صفوف العمال- ارتفعت إلى 3.95 مليارات دولار.
 
وأوضح البيان أن الكلفة -المرشحة للتضاعف عدة مرات- تشمل نفقات شفط النفط المتسرب, وحفر بئر بجوار البئر المنفجرة, وتعويضات للولايات الخمس التي تضررت سواحلها –منها لويزيانا وفلوريدا- وللحكومة الاتحادية في واشنطن.
 
وقالت بي بي في البيان ذاته إن الكلفة حتى الآن تشمل دفع تعويضات إلى 67 ألفا وخمسمائة متضرر بقيمة 207 ملايين دولار.
 
وأشارت إلى أنه لا يزال مبكرا تقدير الكلفة النهائية في وقت تسعى الشركة إلى بيع أصول لها لجمع ما يصل إلى خمسين مليار دولار لمواجهة نفقات احتواء التسرب وفقا لتقارير صحفية بريطانية.
 
انتكاسة
وياتي إعلان الشركة البريطانية عن ارتفاع كلفة مكافحة التسرب بينما تواجه جهودها لوقفه نهائيا احتمال التعثر.
 
وكانت الشركة قد تمكنت الخميس الماضي من سد فوهة البئر المنفجرة بغطاء أوقف التدفق الغزير للنفط الذي استمر عدة أسابيع. لكن مهندسين أميركيين قالوا أمس إنه جرى رصد تسرب محدود في قاع المحيط.
 
وطلبت السلطات الأميركية بناء على رصد فقاعات نفطية تقريرا من الشركة, التي أشارت اليوم إلى أنها لا تزال تجري اختبارا للتأكد من سلامة البئر بعد تركيب الغطاء الذي أوقف التسرب للمرة الأولى منذ الانفجار.
 
وقالت صحيفة ذي غارديان البريطانية اليوم إن المخاوف بشأن الغطاء الذي تم تركيبه على فوهة البئر المنفجرة زادت بعد رصد التسرب المحدود, مشيرة إلى احتمال تسرب غاز الميثان أيضا.
 
وأشارت الصحيفة إلى الرسالة التي أرسلها الأحد الأدميرال ثاد آلن القائد في قوة حرس السواحل الأميركي إلى المدير الإداري في بي بي بوب دادلي, يطلب فيها أجوبة بشأن أمور غير عادية تحدث عند رأس البئر المتضررة.
 
لقطة تظهر النفط يتدفق من البئر المنفجرة قبل يوم من سدّ فوهتها (الفرنسية)
وقالت إن آلن -المكلف من الحكومة الأميركية بالتعامل مع التسرب النفطي- أمر الشركة بأن تقدم خلال مدة لا تزيد عن أربع ساعات خطة لإعادة فتح صمام الغطاء اليوم الاثنين دون الإضرار بالبئر في حال تأكد حدوث تسرب بالقرب منها.
 
وأثير احتمال تجدد تسرب النفط قبيل بدء رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون اليوم أول زيارة له إلى واشنطن منذ توليه منصبه قبل أسابيع.
 
وينتظر أن يكون التسرب النفطي ووضع شركة بي بي على رأس القضايا التي سيبحثها كاميرون مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.
 
وتسببت التقارير عن رصد كميات محدودة من النفط في هبوط سهم الشركة البريطانية اليوم بأكثر من 5% بعدما ارتفعت نهاية الأسبوع الماضي عقب الإعلان عن نجاح الشركة في تركيب غطاء فوق فوهة البئر.
 
من جهتها قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية الاثنين إن السلطات الأميركية تحقق في القرارات السيئة بما في ذلك التحذيرات التي لم يُعمل بها قبيل انفجار الحفار "هورايزون", الذي تسبب في أسوأ تسرب نفطي في تاريخ الولايات المتحدة.
 
وأضافت -استنادا إلى وثيقة داخلية خاصة بالتحقيقات حصلت عليها- أن اللجنة التي عينتها الحكومة تبحث كيف لم يتمكن عمال الحفار من ملاحظة العلامات التي كانت تشير إلى أن البئر ستخرج عن السيطرة؟
 
وتحصي الوثيقة –حسب الصحيفة- عشرين موطن خلل في التصرفات المرتبطة بحادث الحفار هورايزون, وقالت إن لجنة التحقيق مهتمة أكثر بالطريقة التي تعامل بها طاقم العمل مع ذلك الحادث.

المصدر : وكالات,وول ستريت جورنال,غارديان