احتجاج عمالي في مايو/أيار الماضي ضد إجراءات التقشف الحكومية (الجزيرة-أرشيف)

أشاد صندوق النقد الدولي بالجهود التي تبذلها اليونان باتجاه الإصلاح المالي وإجراءات التقشف التي فرضتها، معتبرا أنها تحقق تقدما نحو وضع ماليتها العامة في مسار مستقر.

ولفت في تقرير أولي إلى أن أثينا تمكنت من التحول من حالة الانهيار المالي والإفلاس الذي كان يتهددها إلى انكماش بوتيرة مقبولة ومتوقعة، مرجعا الفضل في ذلك إلى حصول اليونان على حزمة إنقاذ ضخمة من الاتحاد الأوروبي والصندوق.

واعتبر التقرير أن البرنامج الإصلاحي الذي تطبقه اليونان يسير بخطى صحيحة حيث تحقق السلطات تقدما مهما في وضع الموارد المالية العامة على مسار مستدام، وتنفذ إصلاحات كبيرة بما فيها نظام معاشات التقاعد.

غير أنه نبه إلى أن مجالات محددة لا تزال تواجه مخاطر بما في ذلك المستشفيات وصناديقُ الضمان الاجتماعي.

وقد منح صندوق النقد والاتحاد الأوروبي اليونان قروض إنقاذ بقيمة 110 مليارات يورو (142 مليار دولار) تسدد على مدى ثلاث سنوات مقابل مجموعة من التعديلات الاقتصادية التي تهدف إلى خفض عجز الموازنة المتضخم.

وأوضح الصندوق بأنه سيجري مراجعة أكثر شمولا للإجراءات التي قامت بها اليونان لمعالجة عجز الموازنة والنتائج المتحققة اعتبارا من 26 تموز/يوليو الجاري، مشيرا إلى أن تقديم الدفعة الثانية من المساعدات سيكون مرهونا بالنتائج.

وتعهدت اليونان للحصول على المساعدات بخفض عجز الموازنة من أكثر من 14% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2009 إلى 3% بحلول العام 2014 كما يطالب الاتحاد الأوروبي.

وفي الأسبوع الماضي، ورغم الاحتجاجات واسعة النطاق، حددت الحكومة اليونانية سن التقاعد لموظفي القطاع العام من 58 سنة إلى 65 سنة.

وشهدت اليونان على مدار الشهور الأخيرة إضرابات عمالية واحتجاجات عدة كان آخرها الخميس الماضي حيث تسبب إضراب عن العمل دعت إليه النقابات العمالية بتعطل رحلات الطيران وحدوث ارتباك في العديد من القطاعات العامة.

وإضراب اليوم يعد السابع من نوعه الذي تنظمه النقابات العمالية منذ أن كشفت أثينا عن إجراءات تقشفية لمواجهه أزمة العجز في الموازنة.

المصدر : وكالات