المركزي الأميركي رجح في أحدث تقديراته بقاء البطالة بنهاية العام عند مستواها الحالي (رويترز-أرشيف)

تراجعت طلبات الإعانات للعاطلين في الولايات المتحدة فوق المتوقع، لتبلغ أدنى مستوى لها منذ نحو عامين. لكن بقاء المعدل العام للبطالة مرتفعا يهدد الانتعاش الاقتصادي الهش الذي قد يزداد هشاشة وفق ما توقع البنك المركزي الأميركي أمس.
 
وأظهرت بيانات أسبوعية أصدرتها وزارة العمل الأميركية اليوم أن عدد المتقدمين أول مرة لنيل الإعانات الحكومية المخصصة للعاطلين انخفض في الأسبوع المنتهي في العاشر من هذا الشهر مقارنة بالأسبوع الذي سبقه بواقع 29 ألفا إلى 429 ألفا.
 
وكان أغلب خبراء الاقتصاد الأميركيين يتوقعون أن يبلغ عدد الطلبات الجديدة الأسبوع الماضي 450 ألفا بانخفاض قدره 9000 فقط عن الأسبوع السابق.
 
وحصل هذا التراجع اللافت للأسبوع الثاني على التوالي وللمرة الثالثة في الأسابيع الأربعة الأخيرة، ففي الأسبوع السابق انخفض عدد الطلبات المتعلقة بإعانات العاطلين بواقع 17 ألفا.
 
بيد أن أغلب التراجعات التي حصلت في الآونة الأخيرة, وجعلت المعدل العام للبطالة يهبط الشهر الماضي إلى 9.5% من 9.7% في الشهر السابق, ارتبطت بعوامل ظرفية، من أهمها تشغيل مئات الآلاف في وظائف مؤقتة في إطار الإحصاء السكاني العام.
 
وقال مسؤولون من وزارة العمل اليوم إن التراجع المسجل الأسبوع الماضي يفسر جزئيا بانخفاض وتيرة التسريح من وظائف مؤقتة, وأيضا من المصانع.
 
جنرال موتورز قررت إبقاء أغلب مصانعها مفتوحة هذا الصيف (الفرنسية-أرشيف)
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصدر في وزارة العمل قوله إن إبقاء شركة جنرال موتورز للسيارات معظم مصانعها مفتوحة هذا الصيف ليس العامل الوحيد الذي ساعد على الانخفاض اللافت لأعداد العاطلين المتقدمين أول مرة للحصول على الإعانات الحكومية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه في العادة, يكون هناك ارتفاع لطلبات الإعانات للعاطلين، بما أن كثيرا من المصانع تتوقف عن العمل لبعض الوقت في الصيف.
 
وفي وثيقة نشرت أمس, رجح مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) أن يظل معدل البطالة العام بنهاية هذا العام عند مستواه الحالي البالغ 9.5%, أو أن يتراجع في أحسن الأحوال إلى 9.2%، وهو ما يعني أن سوق العمل سينتعش بنسق أبطأ مما هو متوقع.
 
ويستبعد أن ينزل معدل البطالة في الولايات المتحدة دون 7% قبل 2013، وهو ما يعني أن الاقتصاد الأميركي –الذي يرجح أن ينمو بمعدل 3.5% على أقصى تقدير بنهاية هذا العام- سيظل مهددا طالما ظلت البطالة, وأيضا الدين العام (13 تريليون دولار) مرتفعين.

المصدر : وكالات,وول ستريت جورنال