شركات قطاع الاتصالات والخدمات هي الأكثر تعرضا لمشكلة تسديد الديون (الأوروبية)


تواجه الشركات في أوروبا مشكلة تمويل قروضها مع اقتراب موعد استحقاقها، في وقت تسعى فيه الحكومات هي الأخرى لتسديد ديونها.

 

وطبقا لمؤسسة ستاندرد أند بورز فإن مجمل قروض الشركات الأوروبية يصل إلى ثلاثة تريليونات دولار، يتوقع أن يبدأ استحقاقها من النصف الثاني من عام 2010 حتى 2013.

 

ويعتبر هذا الرقم أكبر من مجموع الديون المستحقة على الشركات الأميركية في نفس الفترة، والبالغة 2.4 تريليون دولار.

 

وتبلغ الديون المستحقة السداد على الشركات الأوروبية العام القادم وحده 900 مليار دولار.

 

وتبدي ستاندرد أند بورز قلقها إزاء تمويل الديون الحكومية التي ستصل هذا العام إلى 1.8 تريليون دولار، وستؤثر على تمويل الديون الأخرى في السوق.

 

وستقل رغبة البنوك في تمويل الديون في وقت تحتاج فيه إلى زيادة رأسمالها.

 

وكما حدث بالولايات المتحدة العام الماضي، فإن البنوك في أوروبا تتعرض حاليا لاختبارات تحمل يتوقع أن تظهر حاجتها لرأس المال مما يفرض عليها زيادته. هذا بالإضافة إلى تطبيق ما يسمى اتفاقية بازل 3 والتي تطالب بزيادة رأسمال المصارف بصورة عامة.

 

وقالت نيويورك تايمز إن ثمة ما يشير إلى أن هناك تشددا في عمليات الإقراض بأوروبا. وأضافت أن الشركات الأوروبية أصدرت ما قيمته 8 مليارات دولار من السندات ذات التصنيف العالي و1.7 مليار دولار من السندات ذات التصنيف الأدنى في مايو/ أيار الماضي هبوطا من  337 مليار دولار و 20 مليار دولار على التوالي بأول أربعة أشهر من 2010.

 

كما أن هزة أخرى للنظام المالي بأوروبا، مثل إعادة هيكلة ديون البرتغال على سبيل المثال والتي خفضت موديز تصنيفها الائتماني أمس، قد يؤدي أيضا إلى تجميد سوق القروض مرة أخرى.

 

وأوضحت نيويورك تايمز أن الشركات الأكثر تعرضا لخطر مشكلات تسديد الديون هي الشركات التي تعتمد على رؤوس الأموال الضخمة مثل شركات قطاع الاتصالات والخدمات.

 

وتصل الديون المستحقة على شركات قطاع الاتصالات بأوروبا 187 مليار دولار حتى عام 2013, بينما تصل ديون شركات الخدمات إلى 142 مليار دولار بحسب ستاندرد أند بورز.

 

والشركات في هذين القطاعين في الاقتصادات الضعيفة مثل البرتغال وأيرلندا وإيطاليا واليونان وإسبانيا، تواجه الخطر الأكبر فيما يتعلق بالتخلف عن سداد الديون.

 

وفي حال تعرض واحدة من هذه الدول للمزيد من المشكلات فإن العدوى ستنتقل بالتالي إلى باقي القارة.

 

لكن المسألة لا تتعلق بشركات الاقتصادات الضعيفة فقط بل إن الشركات في بريطانيا وفرنسا وألمانيا تتحمل أكبر عبء للديون.

المصدر : نيويورك تايمز