الرئيس الصيني (يمين) ونظيرته الأرجنتينية (وسط) يحضران حفل توقيع بعض الاتفاقات(الفرنسية)

وقعت بكين وبوينس أيرس الثلاثاء اتفاقات لتطوير شبكة النقل الحديدي في جنوبي الأرجنتين بقيمة عشرة مليارات دولار. وستسعيان في الوقت نفسه إلى حل خلافات تجارية بينهما.
 
وحضرت رئيسة الأرجنتين كريستينا كيرشنر التي تزور بكين, ونظيرها الصيني هو جينتاو توقيع قسم من تلك الاتفاقات بينما وُقعت أخرى قبيل المحادثات بينهما.
 
وقال وزير النقل الأرجنتيني خوان بابلو سكيافي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه بمقتضى الاتفاقات الموقعة, التي تشهد على توطّد الروابط الاقتصادية بين الصين وأميركا اللاتينية, ستُنفذ عشرة مشاريع تشمل استثمارات وتقنيات صينية لتحديث سكك حديد بجنوبي الأرجنتين بما في ذلك كهربتها.
 
وفي الوقت نفسه, وقعت شركات من الجانبين اتفاقا لبناء مختبر بجنوبي الأرجنتين أيضا لإنتاج لقاحات مضادة لما اصطلح على تسميه إنفلونزا الخنازير المعروف علميا بـ(إتش 1 إن 1).
 
وفي كلمة ألقتها في حشد من رجال الأعمال الصينيين والأرجنتيين في بكين, أشادت كيرشنر بالاتفاقات الموقعة بين الحكومة الأرجنتينة وشركات صينية لتطوير شبكة النقل الحديدي في بلادها, ووصفتها بالمهمة.
 
ودعت كيرشنر إلى انطلاقة جديدة للعلاقة بين البلدين دون أن تشير إلى خلافات تجارية قائمة منذ العام الماضي.
 
وشاب العلاقة بين الطرفين بعض الفتور في الأشهر القليلة الماضية حين فرض كل منهما قيودا على بعض وارداته من الطرف الآخر. ففي أبريل/نيسان الماضي, فرضت الصين قيودا مشددة على وارداتها من زيت الصويا الأرجنتيني.
 
وقبل هذا, كانت حكومة كيرشنر قد فرضت قيودا على توريد أجهزة منزلية وملابس من الصين. وقالت الخارجية الصينية اليوم إن بكين تتوقع إجراء مفاوضات لحل الخلاف التجاري بشأن زيت الصويا الأرجنتيني.
 
وقفز حجم التبادل التجاري بين الدولتين المصنفتين ضمن الاقتصادات الناشئة من أربعة مليارات دولار في 2004 إلى 14 مليارا في 2008.

وأشارت رئيسة الأرجنتين في تصريحاتها في بكين إلى أن الصين هي ثاني أكبر شريك تجاري لبلادها بعد البرازيل.
 
وفي دعوة ضمنية إلى استثمارات صينية في بلادها, أشارت كيرشنر إلى وفرة الأراضي الزراعية بالأرجنتين التي يبلغ عدد سكانها أربعين مليونا, وقالت إن تلك الأراضي يمكن أن تطعم خمسمائة مليون شخص, وبالتالي يمكن أن تساعد الصين على ضمان أمنها الغذائي.

المصدر : وكالات