تدابير جديدة للاستثمار بالجزائر
آخر تحديث: 2010/7/12 الساعة 13:00 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/12 الساعة 13:00 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/1 هـ

تدابير جديدة للاستثمار بالجزائر

 الجزائر شددت إجراءات التعاقدات في قطاع الطاقة (الفرنسية)

أعلنت الجزائرعن سلسلة من الإجراءات الخاصة بالاستثمار من شأنها أن تمنح الشركات المحلية أفضلية على حساب نظيراتها الأجنبية. ويأتي ذلك بعد طرح خطة لتحديث الاقتصاد تتضمن عقودا ضخمة للاستثمار تقدر بنحو 286 مليار دولار في السنوات الخمس القادمة. 
 
وتؤكد الإجراءات الجديدة أن يتم طرح عقود الاستثمار أولا في مناقصة وطنية تتقدم لها الشركات الجزائرية المؤهلة وحدها، وإذا لم يرس العقد على شركة محلية عندها فقط يمكن دعوة شركات أجنبية للمنافسة.
 
كما تنص على أنه بإمكان شركة محلية أن تنافس للفوز بعقد رسمي إذا تقدمت بعطاء يزيد بنسبة 25% على نظيره المقدم من شركة أجنبية وكانت النسبة السابقة 15% فقط.
 
ويرجح أن تؤدي تلك الإجراءات التي لا تنطبق على قطاع الطاقة إلى تضييق الفرص على المتعاقدين الأجانب للفوز بنصيب في عقود بإجمالي 286 مليار دولار تعتزم الحكومة إنفاقها على تحديث الاقتصاد في السنوات الخمس القادمة بعيدا عن النفط والغاز.
 
ونقل بيان رسمي عن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قوله إن الشركات الأجنبية تلعب دورا, لكن القواعد الجديدة مطلوبة لمنح الشركات المحلية نصيبا أكبر في الاقتصاد للمساعدة في خفض البطالة بين الشبان وكذلك محاربة الفساد.
 
معاملة تفضيلية
بوتفليقة: على المستثمرين الجزائريين اغتنام فرصة المعاملة التفضيلية (رويترز)
وأضاف بوتفليقة "أن الأمر متروك لرجال الأعمال الجزائريين كي يغتنموا الفرصة المعروضة عبر برنامج الاستثمار العام وكذلك المعاملة التفضيلية المطروحة لهم".
 
كما أكد أن الأمر يعود للشركات الأجنبية المهتمة بالسوق الجزائرية كي تنضم لمسعى شراكة تقوم على تساوي المصلحة والربح في مقابل العقود التي ستحصل عليها وذلك من أجل المشاركة في تحديث الشركات الجزائرية.
 
ويقول محللون سياسيون إنه مع تراجع التوتر الأمني ونمو الاحتياطي الجزائري من العملة الأجنبية تتراجع الحكومة تدريجيا عن التزامها باقتصاد السوق وتتجه نحو تشديد الإجراءات على الاستثمار الأجنبي.
 
ويدلل المحللون على قضية شركة أوراسكوم تليكوم المصرية المشغلة للهاتف المحمول التي تخوض حاليا مفاوضات لبيع وحدتها الرابحة بالجزائر للدولة الجزائرية بعد تعرضها لمطالبات ضرائب مرتفعة.
 
ولا تزال شركات أجنبية -مثل إس إن سي لافالين وألستوم وسيمنز وتوديني- تمتلك استثمارات في الجزائر حيث تنفذ مشروعات بنى تحتية كالطرق والسدود وخطوط السكك الحديدية ومنشآت تحلية المياه.
 
يذكر أن عددا من كبار المسؤولين الجزائرين في قطاع الطاقة المهيمن على الاقتصاد قد عزلوا من مناصبهم في وقت سابق العام الجاري عقب فضيحة فساد تتعلق بمنح عقود, ومن ذلك الحين تم تشديد الإجراءات الخاصة بالتعاقدات في قطاع الطاقة.
المصدر : رويترز

التعليقات