صادرات الصين نحو أميركا وأوروبا ارتفعت بقوة الشهر الماضي (الأوروبية-أرشيف)

بدد الصعود القياسي للصادرات الصينية الشهر الماضي عما كانت عليه قبل عام مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي جديد, ولفت الانتباه مجددا إلى قيمة العملة الصينية (اليوان) التي أكدت واشنطن قبل أيام أنها لا تزال منخفضة عن قيمتها الحقيقية، وفق ما قالت الأحد صحيفة فايننشال تايمز.
 
وقد ارتفعت صادرات الصين, التي باتت منذ مطلع هذا العام أكبر مصدر في العالم قبل ألمانيا, بنسبة 44% في يونيو/حزيران الماضي مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.
 
أداء قوي
وبلغت قيمة صادرات الصين في يونيو/حزيران 137.39 مليار دولار ارتفاعا من 131.76 مليارا في الشهر السابق. ووفقا للبيانات الحكومية الصينية التي أوردتها اليومية البريطانية, فقد نمت صادرات الصين في الشهر الماضي إلى الولايات المتحدة بنسبة 44% وإلى أوروبا بنسبة 43%.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن ارتفاع تلك الصادرات إلى مستوى قياسي جديد أضاف عشرين مليار دولار إلى الفائض التجاري لهذا البلد الذي يعد ثالث أكبر قوة اقتصادية بعد الولايات المتحدة واليابان.
 
وكانت الصين قد حققت أيضا في مايو/أيار الماضي فائضا مقاربا بلغ 19.5 مليار دولار.
 
ونمت أيضا الواردات الصينية الشهر الماضي على أساس سنوي أيضا بنسبة 34.1% انخفاضا من 48.3% في الشهر السابق.
 
ويرجح محللون أن تنخفض الواردات أكثر في الأشهر المقبلة مما يساعد على نمو أعلى للفائض التجاري الذي بلغ قبل الأزمة المالية والاقتصادية الأخيرة نحو 10% من الناتج الإجمالي للصين قبل أن يهبط بشكل حاد خلال تلك الأزمة.
 
"
شركاء الصين التجاريون وفي مقدمتهم أميركا والاتحاد الأوروبي يقولون إن بقاء اليوان منخفضا عن قيمته الحقيقية يدعم صادرات الصين بصورة غير عادلة ويضر في المقابل بصادراتهم 
"
وقالت الصحيفة إن البيانات القوية بشأن الصادرات الصينية الشهر الماضي أظهرت أنه لا وجود لعلامات على أن الاقتصاد العالمي سيتباطأ مجددا بخلاف ما تخوف منه المستثمرون في الأسابيع القليلة الماضية.
 
ونقلت فايننشال تايمز عن الخبير الاقتصادي بمركز ستون وماكارثي في بكين توم أورليك قوله إن الحساب التجاري الصيني مستمر في تحدي الجاذبية، في إشارة إلى الأداء القوي لقطاع التصدير الشهر الماضي.
 
وأضاف أورليك أن سعر صرف اليوان ارتفع (منذ التاسع عشر من الشهر الماضي) بوتيرة سريعة نسبيا عما كان عليه قبل عام ولكن ليس بالوتيرة التي يريدها منتتقدو سياسة الصين فيما يتعلق بالعملة.
 
وتشتكي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وشركاء تجاريون آخرون للصين من أن بقاء اليوان منخفضا عن قيمته الحقيقية يمنح الصادرات الصينية ميزة تنافسية غير عادلة.
 
وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية نهاية الشهر الماضي تقريرا خلا من اتهام بكين بالتلاعب بعملتها, لكنه اعتبر أن اليوان لا يزال منخفضا رغم إعلان بكين الشهر الماضي السماح له بمرونة أكبر. 

المصدر : فايننشال تايمز