تفجر أنبوب نفطي بخليج المكسيك أفقد بي بي سبعين مليار دولار من قيمتها السوقية (الفرنسية-أرشيف)

تجنب الرئيس التنفيذي لشركة (بي بي) النفطية البريطانية العملاقة توني هيوارد الخوض بشأن توزيعات الشركة النقدية على المساهمين في ظل ارتفاع تكلفة معالجة التسرب النفطي على الشواطئ الأميركية في خليج المكسيك.

وأوضح هيوارد في مؤتمر صحفي عقده مساء الخميس في فرع شركة النفط البريطانية العملاقة في هيوستون الأميركية حيث يتابع جهود وقف التسرب النفطي، أن شركته تبحث كيفية الوفاء بالتزاماتها تجاه المساهمين.

ويشكك المراقبون في قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها في ظل ضغوط تحويل سيولة نقدية ضخمة إلى عملية إزالة آثار البقعة النفطية وتخفيف تداعيتها مع فشل جهودها حتى الآن في احتواء التسرب المستمر منذ ستة أسابيع.

وكان عضوا مجلس الشيوخ الأميركي تشارلز شومر ورون وايدن قد قالا في وقت سابق إن (بي بي) ينبغي أن تعلق أي خطط لدفع توزيعات نقدية لحين الانتهاء من حساب إجمالي تكاليف إزالة البقعة النفطية في خليج المكسيك.

وفي ظل المشاكل التي تواجهها الشركة خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف (بي بي).

كما فقدت الشركة نحو سبعين مليار دولار من قيمتها السوقية منذ بداية أكبر كارثة بيئية في تاريخ الولايات المتحدة.

وعن جهود الشركة لاحتواء التسرب النفطي بين هيوارد إن الشركة قامت بمرحلة مهمة من خلال قطع الأنبوب المتصل ببئر النفط المتفجرة في قاع خليج المكسيك أمس، مشيرا إلى أنها تمهد الطريق أمام وضع حاوية على شكل قبة فوق فوهة البئر التي تضخ نفطها إلى مياه الخليج منذ انفجار منصة الاستخراج المقامة عليها في أبريل/نيسان الماضي.

وتهدف الحاوية -التي ينتظر الانتهاء من وضعها فوق البئر في وقت لاحق من اليوم- إلى تجميع النفط المتسرب من البئر ونقلها إلى حاويات على سطح المياه.

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيقوم بزيارة هي الثالثة من نوعها للمنطقة التي تشهد تسربا نفطيا اليوم، مؤجلا بذلك سفرا كان مقررا إلى كل من أستراليا وإندونيسيا.

وفي مواجهة الغضب المتزايد من تعدد المحاولات الفاشلة لمواجهة مشكلة التسرب النفطي في خليج المكسيك قال هيوارد للصحفيين إن هذه المحاولة هي مجرد واحدة من أساليب عديدة لجأت إليها الشركة لمواجهة أسوأ أزمة تسرب نفطي في تاريخ الولايات المتحدة.

وكانت المنصة النفطية قد تعرضت للانفجار في أبريل/نيسان الماضي مما أسفر عن فقدان أحد عشر عاملا كانوا على متنها وتسرب كميات هائلة من النفط ما زالت الشركة البريطانية مالكة البئر عاجزة عن احتوائها.

وبي بي كانت تعرف في السابق باسم بريتيش بتروليوم وهي شركة بريطانية تعتبر ثالت أكبر شركة نفط خاصة في العالم بعد إكسون موبيل وشل. وللشركة احتياطات نفطية تبلغ 18.3 مليار برميل ولها شبكة توزيع ضخمة نحو 29 ألف محطة وقود, كما لها 19 مصفاة. ولها حقول نفط في عدة بلدان عبر العالم.

المصدر : وكالات