تعديل اليوان يمنع حربا تجارية
آخر تحديث: 2010/6/30 الساعة 12:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/30 الساعة 12:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/19 هـ

تعديل اليوان يمنع حربا تجارية

الصين قالت إنها سترفع قيمة اليوان بما يناسب مصلحة اقتصادها المعتمد على الصادرات (الفرنسية)

قال خبراء إن سماح الصين لعملتها الوطنية بمرونة أكبر إزاء الدولار وعملات عالمية أخرى لن يوقف الضغوط عليها لرفع قيمتها بشكل أكبر وأسرع, لكنه قد يمنع حربا تجارية بين بكين وواشنطن.
 
وكانت الحكومة الصينية قد سمحت مؤخرا بارتفاع طفيف لقيمة عملتها (اليوان) مقابل الدولار محاولة بذلك احتواء ضغوط من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وشركاء تجاريين آخرين.
 
بيد أن القيادة الصينية أعلنت مرارا أن رفع قيمة اليوان -التي يقول منتقدو سياستها النقدية إنها منخفضة عن قيمتها الحقيقية بنحو 40%- سيكون متأنيا وبما يتناسب مصلحة ثالث أكبر اقتصاد عالمي.
 
ولم تمنع الخطوة الصينية بزيادة سعر صرف اليوان مقابل الدولار بنصف نقطة مئوية, استمرار الكونغرس الأميركي في التلويح بإقرار تشريع يمهد لفرض رسوم عقابية على صادرات صينية.
 
فواشنطن تشتكي من أن سعر صرف اليوان الحالي يعطي ميزة تنافسية غير عادلة لصادرات الصين على حساب الشركات والعمال الأميركيين.
 
وفي مقابل الضغوط الأميركية, حذرت بكين واشنطن من اتخاذ إجراءات حمائية بذريعة سعر صرف اليوان, وأكدت أن رفع قيمته لن يحل مشكلة العجز التجاري الأميركي الكبير مع الصين.
 
تحرك يمنع حربا
ويقول محللون إنه بينما يضغط مشرعون في الكونغرس باتجاه فرض إجراءات عقابية على الصين, فإن مشرعين آخرين لا يريدون دفع الرئيس باراك أوباما إلى موقف صعب عبر اللجوء إلى إجراءات عقابية قوية.
 
وحسب رأي الخبير في الشؤون الصينية بمعهد بروكينغز بواشنطن كنيث ليبرثال فإن أغلب أعضاء الكونغرس لن يؤيدوا على الأرجح فرض إجراءات حمائية قوية مضادة من خلال فرض رسوم عالية على واردات الولايات المتحدة من السلع الصينية.
 
المشرعون الأميركيون ربما ليسوا جميعهم متحمسين لمعاقبة الصين بسبب اليوان
(الفرنسية-أرشيف)
ورأى ليبرثال –الذي عمل كبير مستشاري الرئيس الأسبق بيل كلينتون في الشأن الآسيوي- أن القرار الذي اتخذته الصين مؤخرا برفع تدريجي لليوان ربما يكون كافيا لمنع أي تحرك من قبل الكونغرس.
 
واستبعد أن يحدث أي تصويت على مشروعي قرارين قدما حتى الآن لأن من شأن ذلك وضع الرئيس أوباما في موضع صعب في سنة انتخابية.
 
ووافقه في هذا الرأي الخبير الاقتصادي في جامعة تسينغوا في بكين باتريك شوفانك إذ قال إنه سيكون من الصعب جدا بالنسبة إلى المشرعين الأميركيين تبرير خطوات (عقابية) يمكن أن تشعل حربا تجارية بين الصين والولايات المتحدة بحجة أن بكين لا تتحرك بالسرعة المطلوبة في ما يتعلق بقيمة اليوان.
 
أما إريك فيشويك, وهو خبير اقتصادي بهونغ كونغ, فاعتبر أن المشرعين الأميركيين تنقصهم الإرادة السياسية للتحرك بشكل صارم ضد الصين, مشيرا إلى أنهم منشغلون أكثر بالاستعداد للمعارك الانتخابية قبل اقتراع التجديد النصفي لمقاعد الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
 
وتوقع فيشويك ارتفاع اليوان بأربع نقاط مئوية مقابل الدولار حتى نهاية هذا العام. لكنه اعتبر أن بلوغ المرحلة التي يحدث فيها تعويم حقيقي لليوان لا يزال بعيد المنال في ظل الرقابة الحكومية الصينية المشددة عليه.
 
وفي تصريحات له قبيل قمة مجموعة العشرين التي اختتمت الأحد الماضي بكندا, رحب الرئيس الأميركي بإضفاء مرونة أكبر على اليوان, وقال إنه لا يزال مبكرا الحكم على القرار. 
المصدر : الفرنسية

التعليقات