مؤسسات التصنيف نفت استخدام معلومات مضللة أو احتكارية (رويترز–أرشيف)

تواجه مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية تحقيقات بالولايات المتحدة بسبب دورها في الأزمة المالية العالمية.
 
وتشمل التحقيقات كبار مسؤولي هذه الصناعة بالولايات المتحدة بما في ذلك وارن بافيت المستثمر الأميركي المعروف.
 
واعترف بعض المسؤولين بمؤسسة موديز للتصنيف الائتماني بأنه تم ارتكاب بعض الأخطاء، لكنهم نفوا أن يكونوا قاموا بأي تصرفات تحسب عليهم.
 
وقال بافيت الذي يملك حصة أغلبية في موديز إن المؤسسة أخطأت تقديرها لبعض المنتجات المالية المعقدة، لكن المؤسسات المالية التي انهارت بعد شراء المنتجات المشبوهة هي التي يجب أن تتحمل المسؤولية في المقام الأول.
 
يُشار إلى أن مؤسسات التصنيف الائتماني الكبرى موديز وستاندرد أند بورز وفيتش اتهمت بإعطاء تصنيف AAA  لسندات العقارات لكي تحصل على الأرباح.
 
وينظر إلى التصنيف العالي الذي تعطيه هذه الشركات على أنه اعتراف من المستثمرين ومؤشر بأن الشركة أو الحكومة أو الجهة المقترضة تستطيع تسديد قروضها في الوقت المناسب وبصورة كاملة.
 
وقال فيل أنغليدس رئيس لجنة الكونغرس الخاصة بالتحقيق في هذه المسألة إنه منذ عام 2000 حتى عام 2007 قدمت موديز تصنيفها ثلاثة AAA  إلى 42625 سند عقاري.
 
وقال الرئيس التنفيذي لموديز ريموند ماك دانيال إنه يشعر بخيبة أمل كبيرة بسبب سوء تقدير موديز لخطورة تلك السندات، لكنه تم اتخاذ خطوات لتحسين النظام في المؤسسة. وأضاف أن هناك خطوات أخرى لإعادة التقييم الداخلي.
 
وتواجه مؤسسات التصنيف الائتماني غضب المشرعين الأميركيين الذين يضعون حاليا اللمسات الأخيرة على إصلاحات مالية ستضع القيود على كيفية عمل الشركات.
 
ويتركز الانتقاد حول حقيقة أن هذه المؤسسات تمتلكها الشركات التي تقوم هي بتصنيفها.
 
وقال إريك كولتشنسكي، الذي عمل مع موديز لكنه حذر من أخطاء الصناعة، إن هذه الصناعة تفتقر إلى الرقابة وإن لديها "شيكا مفتوحا" للحصول على أرباح بغض النظر عن صحة التقديرات التي تقدمها.
 
وأضاف في شهادة أمام المشرعين "إن مؤسسات التصنيف الائتماني تواجه الصراع القديم بين جودة المنتج على المدى البعيد أو الربح الآني، لكنها اختارت الخيار الأخير".
 
واتهم كولتشنسكي موديز بالكذب إزاء مدى النفوذ الذي تتمتع به البنوك التي تاجرت بسندات الرهن العقاري على عملية التصنيف.
 
وقال إن مؤسسات التصنيف كانت توافق على طلبات المصرفيين بإبعاد بعض المحللين عن صفقاتها. كما اتهم البنوك بإخفاء السندات الأسوأ أداء.
 
وأضاف أن هناك حالات كانت البنوك فيها تكذب عليه فيما يتعلق بمكان تلك السندات وما يمكن أن يفعله بشأنها.
 
لكن الرئيس التنفيذي لموديز ماك دانيال نفى أن تكون المؤسسة استخدمت معلومات "مضللة أو احتكارية".
 
يُذكر أن الأضواء سلطت مرة أخرى على مؤسسات التصنيف الائتماني الأسابيع الأخيرة بعد هبوط التصنيف لبعض الدول الأوروبية.

المصدر : الفرنسية