منطقة اليورو خرجت من الركود بشق الأنفس نهاية 2009 (الأوروبية-أرشيف)

قالت وكالة ستاندارد آند بورز الائتمانية إن أزمة الديون السيادية التي انطلقت من اليونان لتتوسع في أوروبا, وحالة عدم اليقين بشأن خفض العجز في الموازنات، ستعمقان فوارق النمو بين شمال منطقة اليورو وجنوبها.
 
وتوقعت الوكالة في دراسة نشرت اليوم وأوردتها صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن تنمو منطقة اليورو –التي تضم ست عشرة دولة- بمعدل 1.2% هذا العام.
 
بيد أنها قالت إن نمو اقتصادات المنطقة سيكون بثلاث وتائر. ففرنسا وألمانيا وهولندا والنمسا الواقعة شمال المنطقة ستحقق نموا أسرع، بينما سيكون نسق النمو بطيئا بدول تقع في القسم الجنوبي منها اليونان وإسبانيا.
 
وتعاني اليونان خاصة من مديونية عالية تقدر بنحو 400 مليار دولار, وبعجز في الموازنة يقارب 13%, بينما تحاول إسبانيا تفادي ركود جديد مع استمرار معدل البطالة فيها قرب 20%.
 
أما بريطانيا التي هي ليست عضوا بمجموعة اليورو, فستكون وتيرة النمو فيها وسطا بين الوتيرتين الأخريين.
 
ونقلت فايننشال تايمز عن جان ميشال سيكس, كبير اقتصاديي ستاندارد آند بورز في أوروبا, قوله إن الدول الأعضاء الواقعة جنوب منطقة اليورو ستواجه مشاكل تعوق نمو اقتصاداتها بينما هي تنفذ إجراءات تقشفية صارمة.
 
وكانت اليونان وإسبانيا والبرتغال, بالإضافة إلى إيطاليا, قد تبنت خططا تقشفية سعيا منها لتوفير عشرات مليارات اليوروات بهدف خفض العجز في موازناتها إلى 3% من الناتج الإجمالي، وهو الحد الأقصى الذي تسمح به قوانين المفوضية الأوروبية.
 
وتوقع الخبير الاقتصادي ذاته أن تحقق ألمانيا هذا العام نموا يصل إلى 1.6%, وفرنسا 1.4%, ومنطقة اليورو برمتها1.2%.
 
وفي 2011, من المرجح أن يرتفع النمو في ألمانيا إلى 2% مقابل 1.9% في فرنسا ومثله في المنطقة كلها.  

المصدر : فايننشال تايمز