ستراوس كان قال مرارا إن نمو الاقتصاد العالمي لا يزال ضعيفا (الأوروبية-أرشيف)
 
دعا المدير العام لـ صندوق النقد الدولي إلى تحفيز النمو في منطقة اليورو للتغلب على أزمة الديون. وأكد مجددا أن الانتعاش الاقتصادي العالمي لا يزال هشا.
 
وقال دومينيك ستراوس كان في تصريحات عبر البريد الإلكتروني لوكالة أنباء كوريا الجنوبية (يونهاب) إن صانعي القرار في أوروبا قطعوا خطوات مهمة على طريق مكافحة أزمة الديون التي اندلعت في اليونان, ومنها انتقلت إلى دول أخرى أعضاء بمنطقة اليورو مثل إسبانيا والبرتغال.
 
وكان ستراوس كان يشير إلى قرارات اتخذها القادة الأوروبيون الأسابيع الماضية لمواجهة الأزمة على رأسها إقرار حزمة مالية بقيمة تريليون دولار تقريبا لإنقاذ اقتصادات بمنطقة اليورو في حال باتت في وضع يحتم مساعدتها.
 
وقبل هذا, كان القادة الأوروبيون أقروا حزمة إنقاذ بقيمة 140 مليار دولار تقريبا -بمساهمة من صندوق النقد- لمساعدة اليونان على سداد ديونها البالغة نحو 400 مليار دولار. وقال مدير الصندوق إن التركيز ينبغي أن ينصب على تحفيز النمو بمنطقة اليورو التي تضم 16 دولة.
 
وحذر من أن أزمة الديون ستصبح أشد تعقيدا في حال لم يكن هناك نمو بالمنطقة التي حققت معدل نمو ضعيف منذ خرجت من الركود الاقتصادي بالربع الأخير من العام الماضي.
 
وقال في السياق ذاته إن تنفيذ جملة من الإصلاحات الداعمة للنمو سيكون عاملا أساسيا في مواجهة أزمة الديون التي سببت اضطرابات بالأسواق العالمية, وجعلت العملة الأوروبية الموحدة تهوي إلى أدنى مستوى لها أمام الدولار الأميركي منذ أبريل/ نيسان 2006.
 
وكانت مفوضية الشؤون الاقتصادية والنقدية الأوروبية قد توقعت في وقت سابق أن يبلغ معدل النمو بالاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو على حد سواء هذا العام 0.7%.
 
وجاءت تصريحات مدير صندوق النقد قبيل بدء اجتماع وزارء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين بكوريا الجنوبية اليومين المقبلين لبحث وضع الاقتصاد العالمي.
 
وسيناقش المجتمعون -ومنهم ستراوس كان- تصورات لتنظيم أكثر صرامة وشفافية للقطاع المالي بما يمنع اندلاع أزمة جديدة على شاكلة الأزمة المالية خريف 2008. بيد أن خلافات حادة بشأن فرض ضرائب على البنوك وقضايا تنظيمية أخرى قد تمنع التوصل لتصور موحد.

المصدر : الفرنسية